أصابعه . وفى حديث عبد الله بن الهذيل : كان إذا مده بلغ الظفر وإذا أرسله كان
مع نصف الذراع .
علي بن ربيعة : رأيت عليا يأتزر فرأيت عليه ثيابا فقلت له في ذلك فقال : وأي
ثوب أستر منه للعورة وأنشف للعرق .
وفى فضايل أحمد : رؤي على علي ( ع ) أزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم ورؤي
عليه أزار مرقوع فقيل له في ذلك فقال : يقتدي به المؤمنون ويخشع له القلب وتذل
به النفس ويقصد به المبالغ ، وفى رواية : أشبة بشعار الصالحين ، وفى رواية : أحصن
لفرجي ، وفي رواية : هذا أبعد لي من الكبر وأجدر أن يقتدي به المسلم .
مسند أحمد ، أنه قال الجعدي بن نعجة الخارجي : اتق الله يا علي انك ميت ، قال
بل والله قتلا ضربة على هذا قضاء مقضيا وعهدا معهودا وقد خاب من افترى . وكان
كمه لا يجاوز أصابعه ويقول : ليس للكمين على اليدين فضل . ونظر ( ع ) إلى فقير
انخرق كم ثوبه فخرق كم قميصه وألقاه إليه .
أمير المؤمنين : ما كان لنا إلا اهاب كبش أبيت مع فاطمة بالليل ويعلف عليها
الناضح . مسند الموصلي ، الشعبي عن الحارث عن علي قال : ما كان ليلة أهدت لي
فاطمة شئ ينام عليه إلا جلد كبش ، واشترى ( ع ) ثوبا فأعجبه فتصدق به .
الغزالي في الاحياء : كان علي بن أبي طالب يمتنع من بيت المال حتى يبيع سيفه
ولا يكون له إلا قميص واحد في وقت الغسل لا يجد غيره .
ورأي عقيل بن عبد الرحمن الخولاني عليا جالسا على بردعة حمار مبتلة فقال لأهله
في ذلك فقالت : لا تلومني فوالله ما يرى شيئا ينكره إلا اخذه وطرحه في بيت المال .
فضايل احمد ، قال زيد بن محجن قال علي : من يشتري سيفي هذا فوالله لو كان
عندي ثمن أزار ما بعته .
الأصبغ وأبو مسعدة والباقر ( ع ) : انه أنى البزازين فقال لرجل : يعني ثوبين
فقال الرجل : يا أمير المؤمنين عندي حاجتك ، فلما عرفه مضى عنه فوقف على غلام فأخذ
ثوبين أحدهما بثلاثة دراهم والآخر بدرهمين فقال : يا قنبر خذ الذي بثلاثة ، فقال :
أنت أولى به تصعد المنبر وتخطب الناس ، قال : أنت شابو لك شره الشباب وأنا
استحي من ربي أن أتفضل عليك سمعت رسول الله يقول ألبسوهم مما تلبسون وأطعموهم
مما تأكلون ، فلما لبس القميص مدكم القميص فأمر بقطعه واتخاذه قلانس للفقراء
مناقب آل أبي طالب — صفحة 366
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٦٦