لله الذي أخرجني منه كما دخلته .
وروى أبو جعفر الطوسي ان أمير المؤمنين قيل له : اعط هذه الأموال لمن
يخاف عليه من الناس وفراره إلى معاوية فقال ( ع ) : أتأمروني أن أطلب النصر
بالجور لا والله لا أفعل ما طلعت شمس وما لاح في السماء نجم والله لو كان مالهم لي لواسيت
بينهم وكيف وإنما هي أموالهم .
واتي إليه بمال فكوم كومة من ذهب وكومة من فضلة وقال : يا صفراء اصفري
يا بيضاء ابيضي وغري غيري
هذا جناي وخياره فيه * وكل جان يده إلى فيه
قال العبدي :
وكان يقول يا دنياي غري * سواي فلست من أهل الغرور
وله أيضا :
لم تستمل قلبه الدنيا بزخرفها * بل قال غري سواي قول محتقر
الباقر ( ع ) في خبر : ولقد ولى خمس سنين وما وضع آجرة على آجرة ولا لبنة
على لبنة ولا أقطع قطيعا والا أورث بيضا ولا حمرا .
ابن بطة عن سفيان الثوري ان عينا نبعت في بعض ماله فبشر بذلك فقال ( ع ) :
بشر الوارث ، وسماها عين ينبع . قال ابن حماد :
لقد نبعت له عين فظلت * تفور كأنها عنق البعير
فوافاه البشير بها مغذا * فقال علي ابشر يا بشيري
فقد صيرتها وقفا مباحا * لوجه الله ذي العز القدير
الفايق عن الزمخشري ان عليا اشترى قميصا فقطع ما فضل عن أصابعه ثم قال
للرجل : حصه ، أي خط كفافه .
خصال الكمال عن أبي الحسن البلخي انه اجتاز بسوق الكوفة فتعلق به كرسي
فتخرق قميصه فأخذه بيده ثم جاء به إلى الخياطين فقال : خيطوا لي ذا بارك الله فيكم
الأشعث العبدي قال : رأيت عليا في الفرات يوم جمعة ثم ابتاع قميصا كرابيش
بثلاثة دراهم فصلى بالناس الجمعة وما خيط جريانه بعد .
عن شبيكة قال : رأيت عليا يأتزر فوق سترته ويرفع ازاره إلى انصاف ساقيه .
الصادق ( ع ) : كان علي ( ع ) يلبس القميص الزابي ثم يمد يده فيقطع مع أطراف
مناقب آل أبي طالب — صفحة 365
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٦٥