وعشرين درهما حتى يصرف الأربعة آلاف حيث سأل ، وصير بين يديه الباقي فلم يزل
يعطي قبضة قبضة حتى لم يتق منها درهم فلما أتى فاطمة ذكر بيع الحائط قالت : فأين
الثمن ؟ قال : دفعته والله إلى عيون استحييت منها ان أحوجها إلى ذل المسألة فأعطيتهم
قبل ان يسألوني ، فقالت لا أفارقك أو يحكم بيني وبينك أبى إذ أنا جايعة وابناي
جايعان لم يكن لنا في اثنى عشر ألف درهم درهم نأكل به الخبز ، فقال : يا فاطمة لا تلاحيني
وخلي سبيلي ، فهبط جبرئيل على النبي فقال : السلام يقرأ عليك السلام ويقول بكت
ملائكة السماوات للزوم فاطمة عليا فاذهب إليهما ، فجاء إليهما فقال : يا بنتي مالك تلزمين
عليا ؟ نقصت عليه القصة فقال : خل سبيله فليس على مثل علي تضرب يد ، ثم خرجا
من الدار فما لبث ان رجع النبي فقال : يا فاطمة رجع أخي ؟ فقالت : لا ، فأعطاها سبعه
دراهم سودا هجرية وقال قولي له يبتاع لكم بها طعاما ، فلما اتاها أعطته الدراهم فاخذها
وقال : بسم الله والحمد لله كثيرا طيبا من فضل الله ، فذهب إلى السوق فإذا سائل
يقول : من يقرض الله الملي الوفي ، فقال : يا أبا الحسن أتسمع ما يقول اقرض الله ،
ثم مضى ليستقرض من أحد فإذا بشيخ معه ناقة فقال : يا علي ابتع مني هذه الناقة ،
فقال : ليس معي تمنها ، قال : انى أنظرك بثمنها ، فابتاعها بمائة درهم ثم اشترى ، إلى
آخر القصة ، المخبرة :
أمن طوى يومين لم يطعم ولم * تطعم حليلته ولا الحسنان
فمضى لزوجته ببعض ثيابها * ليبيعه في السوق كالعجلان
يهوى ابتياع جرادق لعياله * من بين ساغبة ومن سغبان
إذ جاءه مقداد يخبر انه * مذ لم يذق أكلا له يومان
فهوى إلى ثمن المثال فصبه * من كف ابيض في يد غرثان
فطرا من الاعراب سابق ناقة * حسناء تأجره له معسان
نادى ألا اشترها فقال وكيف لي * بشر البعير وما معي فلسان
قال الفتى ابتعها فإنك منظر * فيما به الكفان تصطفقان
فبدا له رجل فقال أبائع * منى بعيرك أنت يا رباني
اخبر شراك اهن ربحك قال ها * مائة فقال فهاكها مائتان
وأتى البني معجبا فأهابه * واليه قبل قد انتهى الخبران
نادى أبا حسن أبدء بالذي * أقبلت ما استلفيت أم تبدأني
مناقب آل أبي طالب — صفحة 352
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٥٢