بالرومية - وهذا إذا اتهمت المرأة .
بصائر الدرجات عن سعد القمي ان أمير المؤمنين ( ع ) حين اتى أهل النهر نزل
قطقطا فاجتمع إليه أهل بادوريا فشكوا ثقل خراجهم وكلموه بالنبطية وان لهم جيرانا
أوسع أرضا منهم وأقل خراجا ، فأجابهم بالنبطية زعرا وطائه من زعرا رباه ، معناه
دخن صغير خير من دخن كبير .
وروي أنه قال ( ع ) لابنة يزدجرد : ما اسمك ؟ قالت : جهان بانويه ، فقال :
بل شهر بانويه ، واجابها بالعجمية .
وانه عليه السلام قد فسر صوت الناقوس ، ذكره صاحب مصباح الواعظ
وجمهور أصحابنا عن الحارث الأعور وزيد وصعصعة ابني صوحان والبراء بن سيرة
والأصبغ بن نباتة وجابر بن شرحبيل ومحمود بن الكواء أنه قال ( ع ) يقول :
سبحان الله حقا حقا ، ان المولى صمد يبقى ، يحلم عنا رفقا رفقا ، لولا حلمه كنا
نشقى ، حقا حقا صدقا صدقا ، ان المولى يسائلنا ، ويوافقنا ويحاسبنا ، يا مولانا لا تهلكنا
وتداركنا واستخدمنا ، واستخلصنا حلمك عنا ، قد جرأنا عفوك عنا ، ان الدنيا قد
غرتنا ، واشتغلتنا واستهوتنا ، واستهلتنا واستغوتنا ، يا بن الدنيا جمعا جمعا ، يا بن الدنيا
مهلا مهلا ، يا بن الدنيا دقا دقا ، تفنى الدنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنا ، إلا يهوى
منا ركنا ، قد ضيعنا دارا تبقى ، واستوطنا دارا تفنى ، تفنى الدنيا قرنا قرنا ، كلا
موتا كلا موتا ، كلا موتا كلا دفنا ، كلا فيها موتا كلا ، فناء كلا فيها موتا ، نقلا
نقلا دفنا دفنا ، يا بن الدنيا مهلا مهلا ، زن ما يأتي وزنا وزنا ، لولا جهلي ما ان كانت ،
عندي الدنيا إلا سجنا ، خيرا خيرا شرا شرا ، شيئا شيئا حزنا حزنا ، ماذا من ذاكم
ذا أم ذا ، ترجو تنجو تخشى تردى ، عجل قبل الموت الوزنا ، ما من يوم يمضي عنا ، إلا
أوهى منا ركنا ، ان المولى قد أنذرنا ، إنا تحشر ؟ عزلا بهما .
قال ثم انقطع صوت الناقوس فسمع الديراني ذلك وأسلم وقال : اني وجدت في
الكتاب ان في آخر الأنبياء من يفسر ما يقول الناقوس .
أجمعوا على أن خيرة الله من خلقه هم المتقون لقوله ( ان أكرمكم عند الله أتقاكم )
ثم أجمعوا على أن خيرة المتقين الخاشعون لقوله ( وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد ) إلى
قوله ( منيب ) ، ثم أجمعوا على أن أعظم الناس خشية العلماء لقوله ( إنما يخشى الله من
عباده العلماء ) ، وأجمعوا على أن اعلم الناس أهداهم إلى الحق وأحقهم أن يكون متبعا
ولا يكون تابعا لقوله ( أفمن يهدي إلى الحق أحق ان يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى )
مناقب آل أبي طالب — صفحة 332
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٣٢