أبي طالب . تاريخ البلاذري وحلية الأولياء وقال علي ( ع ) : والله ما نزلت آية إلا
وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت أبليل نزلت أم بنهار نزلت في سهل أو جبل ان ربي
وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤلا .
قوت القلوب ، قال علي ( ع ) : لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا في تفسير فاتحة
الكتاب ، ولما وجد المفسرون قوله لا يأخذون إلا به .
سئل ابن الكواء وهو على المنبر : ما الذاريات ذروا ؟ فقال : الرياح ، فقال : وما
الحاملات وقرأ ؟ قال : السحاب ، قال : وما الجاريات يسرا ؟ قال : الفلك ، قال : فما
المقسمات أمرا ؟ قال الملائكة ، فالمفسرون كلهم على قوله .
وجهلوا تفسير قوله ( ان أول بيت وضع للناس ) فقال له رجل : هو أول بيت ؟
قال : لا قد كان قبله بيوت ولكنه أول بيت وضع للناس مباركا فيه الهدى والرحمة
والبركة وأول من بناه إبراهيم ثم بناه قوم من العرب من جرهم ثم هدم فبنته قريش ،
وإنما استحسن قول ابن عباس فيه لأنه قد أخذ منه .
أحمد في المسند ، لما توفي النبي صلى الله عليه وآله كان ابن عباس ابن عشر سنين وكان قرأ
المحكم - يعني المفصل - قال الصحاب :
هل مثل علمك لو زلوا وان وهنوا * وقد هديت كما أصبحت تهدينا
ومنهم الفقهاء وهو أفقههم فإنه ما ظهر عن جميعهم ما ظهر منه ، ثم إن جميع فقهاء
الأمصار إليه يرجعون ومن بحره يغترفون ، اما أهل الكوفة وفقهاؤهم : سفيان الثوري
والحسن بن صالح بن حي وشريك بن عبد الله وابن أبي ليلى وهؤلاء يفرعون المسائل
ويقولون هذا قياس قول علي ويترجمون الأبواب بذلك .
واما أهل البصرة فقهاؤهم : الحسن وابن سيرين وكلاهما كانا يأخذان عمن أخذ
عن علي ، وابن سيرين يفصح بأنه أخذ عن الكوفيين وعن عبيده السمعاني وهو
أخص الناس بعلي ( ع ) .
وأما أهل مكة فإنهم أخذوا عن ابن عباس وعن علي وقد أخذ عبد الله معظم
علمه عنه . وأما أهل المدينة فعنه أخذوا .
وقد صنف الشافعي كتابا مفردا في الدلالة على اتباع أهل المدينة لعلي وعبد الله
وقال محمد بن الحسن الفقيه : لولا علي بن أبي طالب ما علمنا حم أهل البغي ، ولمحمد بن
الحسن كتابا يشتمل على ثلاثمائة مسألة في قتال أهل البغي بناء على فعله .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 322
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٢٢