وقال ابن حماد
قلت سلوني قبل فقدي ان لي * علما وما فيكم له مستودع
وكذاك لو ثني الوساد حكمت * بالكتب التي فيها الشرايع تشرع
وله أيضا
سلوني أيها الناس * سلوني قبل فقداني
فعندي علم ما كان * وما يأتي وما يانى
شهدنا انك العالم * في علمك رباني
وقلت الحق يا حق * ولم تنطق ببهتان
وله أيضا
هل سمعتم بقائل قبله * قال سلوني من قبل ان تفقدون
وله أيضا
من قال بالبصرة للناس سلوني * من قبل ان أفقد من طرق السماء
وقال زيد المرزكي
مدينة العلم علي بابها * وكل من حاد عن الباب جهل
أم هل سمعتم قبله من قائل * قال سلوني قبل ادراك الأجل
وقال شاعر آخر
قال اسألوني قبل فقدي وذا * إبانة عن علمه الباهر
لو شئت أخبرت بمن قد مضى * وما بقي في الزمن الغابر
ومن عجب امره في هذا الباب انه لا شئ من العلوم إلا وأهله يجعلون عليا قدوة
فصار قوله قبلة في الشريعة ، فمنه سمع القرآن . ذكر الشيرازي في نزول القرآن
وأبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله ( لا تحرك به لسانك ) كان النبي
يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه وقيل له لا تحرك به لسانك يعني بالقرآن لتعجل به
من قبل ان يفرغ به من قراءته عليك ( ان علينا جمعه وقرآنه ) قال ضمن الله محمدا ان
يجمع القرآن بعد رسول الله علي بن أبي طالب . قال ابن عباس : فجمع الله القرآن
في قلب علي وجمعه علي بعد موت رسول الله بستة اشهر .
وفى اخبار ابن أبي رافع ان النبي قال في مرضه الذي توفى فيه لعلي : يا علي هذا
كتاب الله خذه إليك ، فجمعه على في ثوب فمضى إلى منزله فلما قبض النبي صلى الله عليه وآله جلس
علي ( ع ) فألفه كما أنزله الله وكان به عالما .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 319
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣١٩