وروي عن الصادق ( ع ) انه استدعى بعض شيعته وأعطاه دراهم وأمره أن
يحج بها عن ابنه إسماعيل وقال له : انك إذا حججت عنه لك تسعة أسهم من الثواب
ولإسماعيل سهم واحد . أنشد داود بن القاسم الجعفري :
لما انبرى لي سائلا لأجيبه * موسى أحق بها أم إسماعيل
قلت الدليل معي عليك وما على * ما تدعيه للامام دليل
موسى أطيل له البقاء فحازها * إرثا ونصا والرواة تقول
ان الإمام الصادق ابن محمد * عزي بإسماعيل وهو جديل
وأتى الصلاة عليه يمشي راجلا * أفجعفر في وقته معزول
وقال غيره :
سألنا ملحدا إثبات دين * فعاندنا ومجمع في دليله
وأرعد ثم أبرق ثم ولى * وبادر بالمقال إلى خليله
حكمت عليهم بالكفر حقا * لقد كفروا وصدوا عن سبيله
( الرد على الخوارج ) في حلية الأولياء قال أبو مجاز : قال علي بن أبي طالب
عابوا علي بحكم الحكمين وقد حكم الله في طائر حكمين .
إبانة أبي عبد الله بن بطة : ناظر ابن عباس جماعة الحرورية فقال : ماذا نقمتم على
أمير المؤمنين ؟ قالوا : ثلاثا انه حكم الرجال في دين الله فكفر وانه قاتل ولم يغنم ولم
يسب ومحا اسمه من امرة المؤمنين ، فقال : ان الله حكم رجالا في أمر الله مثل قتل
صيد فقال ( يحكم به ذوا عدل منكم ) وفي الاصلاح بين الزوجين قال ( فان خفتم
شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) واما انه قاتل ولم يسب ولم يغنم
أفتسبون أمكم عائشة ثم تستحلون منها ما يستحل من غيرها فلئن فعلتم لقد كفرتم
وهي أمكم وان قلتم ليست بأمنا فقد كذبتم لقوله ( وأزواجه أمهاتكم ) واما انه محا
اسمه من امرة المؤمنين لقد سمعتم بأن النبي أناه سهيل بن عمرو وأبو سفيان للصلح
يوم الحديبية فقال اكتب : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله القصة ، ووالله لرسول الله
خير من علي وما خرج من النبوة بذلك ، فقال بعضهم : هذا من الذين قال الله تعالى
( بل هم قوم خصمون ) وقال ( وتنذر به قوما لدا ) احتجاج قريش عليهم ، قال :
ورجع منهم خلق كثير .
وناظر عبد الله بن اباض هشام بن الحكم قبل الرشيد فقال هشام : انه لا مسألة
للخوارج علينا ، فقال الأباضي : كيف ذاك ؟ قال : لأنكم قوم قد اجتمعتم معنا على
مناقب آل أبي طالب — صفحة 230
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٣٠