قال الصادق ( ع ) في قوله : ( ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها )
يعني يوصي إمام إلى إمام عند وفاته .
النبي صلى الله عليه وآله : من مات ولم يوص مات ميتة جاهلية . وقال صلى الله عليه وآله : الوصية حق
على كل مسلم . وقال : من مات ولم يوص فقد ختم عمله بمعصية . وقال ابن
العودي النيلي :
وكل نبي جاء قبلي وصيه * مطاع وأنتم للوصي عصيتم
ففعلكم في الدين أضحى منافيا * لفعلي وأمري غير ما قد أمرتم
وقلتم مضى عنا بغير وصية * ألم أوص لفظا زغتم وعقلتم
نصبت لكم بعدي إماما يدلكم * على الله فاستكبرتم وضللتم
وقد قلت في تقديمه وولائه * عليكم بما شاهدتم وسمعتم
علي غدا مني محلا وقربة * كهارون من موسى فلم عنه حلتم
علي رسولي فاتبعوه فإنه * وليكم بعدي إذا غبت عنكم
أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام في قوله : ( ولقد أوحى إليك ) الآية ،
وذلك لما أمر الله رسوله أن يقيم عليا ( ع ) أن لا يشرك مع علي شريكا . قال الناشي
ولو آمنوا بني الهدى * وبالله ذي الطول ما خالفوكا
ولو أيقنوا بمعاد لما * أزالوا النصوص ولا مانعوكا
ولكنهم كتموا الشك في * أخيك النبي وأبدوه فيكا
لهم خلف نصروا قولهم * ليبغوا عليك وما عاينوكا
إذا صحح النص قالوا لنا * توانى عن الحق واستضعفوكا
فقلنا لهم نص خير الورى * يزيل الظنون وينفي الشكوكا
( صفات الأئمة عليهم السلام ) قد جاء في أخبار الامامية ان لامام الهدى خمسين
علامة : العصمة ، والنصوص ، وأن يكون أعلم الناس ، وأفصحهم ، وأحلمهم ،
وأحكمهم ، وأتقاهم ، وأشجعهم ، وأشرفهم ، وأنصحهم ، وأوفاهم ، وأصبرهم ،
وأزهدهم ، وأسخاهم ، وأعبدهم ، وأشفقهم عليهم ، وأشدهم تواضعا لله ، وأخذهم
بما يأمر الله به ، وأكفهم عما ينهى عنه ، وأولى الناس منهم بأنفسهم ، ويولد مختونا
ويكون مطهرا ، وبلي ولادته ووفاته معصوم ، وتكون الأموال تحت أمره ،
ويرى من خلفه ومن بين يديه للفراسة الصادقة ، ولا يكون له ظل لأنه مخلوق من
نور الله ، وكل من ولد منه يكون مؤمنا ، وإذا وقع على الأرض من بطن أمه وقع
مناقب آل أبي طالب — صفحة 217
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢١٧