فصل : في معجزات أفعاله صلى الله عليه وآله
محمد بن المنكدر : سمعت جابرا يقول : جاء رسول الله صلى الله عليه وآله يعودني وأنا مريض
لا أعقل فتوضأ وصب علي من وضوئه فعقلت ، الخبر .
وشكى إليه طفيل العامري الجذام فدعا بركوة ثم تفل فيها وأمره أن يغتسل به
فاغتسل وعاد صحيحا .
وأتاه صلى الله عليه وآله حسان بن عمرو الخزاعي مجذوما فدعا له بماء فتفل فيه ثم أمره
فصبه على نفسه فخرج من علته فأسلم قومه .
وأتاه قيس اللخمي وبه برص فتفل عليه فبرأ .
أبو بكر القفال في دلائل النبي : ان البراء ملاعب الأسنة كان به استسقاء فبعث
إليه لبيد بن ربيعة وأهدى إليه فرسين ونجائب ، فقال صلى الله عليه وآله : لا أقبل هدية مشرك ،
قال : فإنه يستشفيك من الاستسقاء ، فأخذ بيده حثوة من الأرض فتفل عليها
وأعطاه ثم قال : دفها بماء ثم اسقه إياه ، فلما شربها البراء برأ من مرضه .
محمد بن خاطب : انكب القدر على ساعدي في الصغر فأتت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وآله
قالت : فتفل في في ومسح على ذراعي وجعل يقول : اذهب الباس رب الناس واشف
أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقما ، فبرأ بإذن الله .
الفايق ، ان النبي صلى الله عليه وآله مسح على رأس غلام وقال : عش قرنا ، فعاش مائة . وان
امرأة أتته بصبي لها للتبرك وكانت به عاهة فمسح يده على رأسه الصبي فاستوى شعره
وبرأ داؤه . وروى ابن بطة ان الصبي كان المهلب ، وبلغ ذلك أهل اليمامة فأتت
امرأة مسيلمة بصبي لها فمسح رأسه فصلع وبقى نسله إلى يومنا هذا .
وقطع يد أنصاري وهو عبد الله بن عتيك في حرب أحدا فألزقها رسول الله صلى الله عليه وآله
ونفخ عليه فصار كما كان .
ونفخ صلى الله عليه وآله في عين علي ( ع ) وهو أرمد يوم خيبر فصحح من وقته . قال
أبو العباس أحمد بن عطية :
تفل النبي بمحضر يختصه * في مقلتيه ولحظه يتطلع
فرأى البسيطة مثل راحة كفه * حتى كأن السهل منها إصبع
وفقئت في أحد عين قتادة بن ربعي أو قتادة بن النعمان الأنصاري فقال يا رسول الله
الغوث الغوث ، فأخذها بيده فردها مكانها فكانت أصحهما وكانت تعتل الباقية ولا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 101
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٠١