تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم الجديدة للأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المنطقية وبخاصة في عصرنا الحديث ، وسوف نتناول ذلك في الحلقات المقبلة إن شاء الله تعالى . تقسيم البحث توجد في العالم التشريعي أقسام من العلاقات : فهناك قسم من العلاقات قائم بين نفس الاحكام أي بين حكم شرعي وحكم شرعي آخر ، وقسم ثان من العلاقات قائم بين الحكم وموضوعه ، وقسم ثالث بين الحكم ومتعلقه ، وقسم رابع بين الحكم ومقدماته ، وقسم خامس وهو العلاقات القائمة في داخل الحكم الواحد ، وقسم سادس وهو العلاقات القائمة بين الحكم وأشياء أخرى خارجة عن نطاق العالم التشريعي . وسوف نتحدث عن نماذج لأكثر من هذه الأقسام ( 1 ) في فصول : الفصل الأول في العلاقات القائمة بين نفس الاحكام علاقة التضاد بين الوجوب والحرمة : من المعترف به في علم الأصول أنه ليس من المستحيل أن يأتي المكلف بفعلين في وقت واحد أحدهما واجب والآخر حرام ، فيعتبر مطيعا من ناحية إتيانه بالواجب وجديرا بالثواب ، ويعتبر عاصيا من ناحية إتيانه للحرام
هامش
( 1 ) أي لغير القسم السادس ، وأما القسم السادس فنريد به ما كان من قبيل علاقة التلازم بين الحكم العقلي والحكم الشرعي المقررة في المبدأ القائل : " كلما حكم به العقل حكم به الشرع " ، فإن هذه العلاقة تقوم بين الحكم الشرعي وشئ خارج عن نطاق العالم التشريعي ، وهو حكم العقل . وقد أجلنا دراسة ذلك إلى الحلقات المقبلة .
المعالم الجديدة للأصول — صفحة 149 | السيد محمد باقر الصدر