المنطقية وبخاصة في عصرنا الحديث ، وسوف نتناول ذلك في الحلقات المقبلة
إن شاء الله تعالى .
تقسيم البحث
توجد في العالم التشريعي أقسام من العلاقات : فهناك قسم من العلاقات
قائم بين نفس الاحكام أي بين حكم شرعي وحكم شرعي آخر ، وقسم
ثان من العلاقات قائم بين الحكم وموضوعه ، وقسم ثالث بين الحكم
ومتعلقه ، وقسم رابع بين الحكم ومقدماته ، وقسم خامس وهو العلاقات
القائمة في داخل الحكم الواحد ، وقسم سادس وهو العلاقات القائمة بين
الحكم وأشياء أخرى خارجة عن نطاق العالم التشريعي . وسوف نتحدث عن
نماذج لأكثر من هذه الأقسام ( 1 ) في فصول :
الفصل الأول
في العلاقات القائمة بين نفس الاحكام
علاقة التضاد بين الوجوب والحرمة :
من المعترف به في علم الأصول أنه ليس من المستحيل أن يأتي المكلف
بفعلين في وقت واحد أحدهما واجب والآخر حرام ، فيعتبر مطيعا من ناحية
إتيانه بالواجب وجديرا بالثواب ، ويعتبر عاصيا من ناحية إتيانه للحرام
هامش
( 1 ) أي لغير القسم السادس ، وأما القسم السادس فنريد به ما كان من قبيل
علاقة التلازم بين الحكم العقلي والحكم الشرعي المقررة في المبدأ القائل :
" كلما حكم به العقل حكم به الشرع " ، فإن هذه العلاقة تقوم بين الحكم
الشرعي وشئ خارج عن نطاق العالم التشريعي ، وهو حكم العقل . وقد
أجلنا دراسة ذلك إلى الحلقات المقبلة .