البحث الأول
في
الأوامر
أصل
صيغة " إفعل " وما في معناها ( 1 ) حقيقة في الوجوب فقط بحسب اللغة
على الأقوى وفاقا لجمهور الأصوليين . وقال قوم : إنها حقيقة في الندب فقط . وقيل :
في الطلب ، وهو : القدر المشترك بين الوجوب والندب . وقال علم الهدى ( 2 )
رضي الله عنه : إنها مشتركة بين الوجوب والندب اشتراكا لفظيا في اللغة ،
وأما في العرف الشرعي فهي حقيقة في الوجوب فقط . وتوقف في ذلك قوم فلم
يدروا ، أللوجوب هي أم للندب . وقيل : هي مشتركة بين ثلاثة أشياء :
الوجوب ، والندب ، والإباحة . وقيل : هي للقدر المشترك ( 3 ) بين هذه الثلاثة وهو
الاذن . وزعم قوم : أنها مشتركة بين أربعة أمور ، وهي الثلاثة السابقة ، والتهديد
وقيل فيها أشياء أخر ، لكنها شديدة الشذوذ ، بينة الوهن ، فلا جدوى في التعرض ( 4 )
لنقلها .
لنا وجوه : الأول - أنا نقطع بأن ( 5 ) السيد إذا قال لعبده : " إفعل كذا " فلم
يفعل ( 6 ) ، عد عاصيا وذمه العقلاء معللين حسن ذمه بمجرد ترك الامتثال ، وهو
معنى الوجوب .
هامش
1 - معناه - ب
2 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص 52 .
3 - مشترك - ب
4 - للتعرض - ب
5 - نقطع ان السيد - الف
6 - فلا يفعل - ب