33 - وحدثني عن مالك ، عن نعيم بن عبد الله المدني المجمر ، أنه سمع أبا هريرة
يقول : من توضأ فأحسن وضوءه ، ثم خرج عامدا إلى الصلاة ، فإنه في صلاة ما دام يعمد إلى
الصلاة . وإنه يكتب له بإحدى خطوتيه حسنة ، ويمحى عنه بالأخرى سيئة . فإذا سمع
أحدكم الإقامة فلا يسع . فإن أعظمكم أجرا أبعدكم دارا . قالوا : لم يا أبا هريرة ؟ قال :
من أجل كثرة الخطأ .
قال ابن عبد البر : قال مالك وغيره : كان نعيم يوقف كثيرا من أحاديث أبي هريرة . ومثل هذا الحديث لا يقال من جهة الرأي
فهو مسند .
وقد ورد معناه من حديث أبي هريرة وغيره بأسانيد صحاح .
34 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه سمع سعيد بن المسيب يسأل عن
الوضوء من الغائط بالماء . فقال سعيد : إنما ذلك وضوء النساء .
هامش
33 - ( ما دام يعمد إلى الصلاة ) أي ما دام مستمرا على ما يقصد . ( فلا يسع ) أي لا يسرع ولا يعجل
في مشيته ، بل يمشي على هينته لئلا يخرج عن الوقار المشروع في إتيان الصلاة . ( كثرة الخطى ) جمع خطوة ،
وفيه فضل الدار البعيدة عن المسجد .
34 - ( إنما ذلك وضوء النساء ) يريد أن الاستجمار بالحجارة يجزى الرجل . وإنما يكون ، أي يتعين ،
الاستنجاء بالماء للنساء . وهذا لا يراه مالك ولا أكثر أهل العلم .