31 - وحدثني عن مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا توضأ العبد المسلم ( أو المؤمن ) فغسل وجهه ، خرجت من وجهه
كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء ( أو مع آخر قطر الماء ) . فإذا غسل يديه ، خرجت
من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء ( أو مع آخر قطر الماء ) . فإذا غسل رجليه
خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء ( أو مع آخر قطر الماء ) . حتى يخرج نقيا من
الذنوب ) .
أخرجه مسلم في : 2 - كتاب الطهارة ، 11 - باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء ، حديث 32 .
32 - وحدثني عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ،
أنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحانت صلاة العصر ، فالتمس الناس وضوءا فلم يجدوه .
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء في إناء . فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الاناء يده . ثم أمر الناس
يتوضؤون منه . قال أنس : فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه . فتوضأ الناس حتى توضئوا
من عند آخرهم .
أخرجه البخاري في : 4 كتاب الوضوء ، 32 - باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة .
ومسلم في : 43 - كتاب الفضائل ، 3 - باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث 5
هامش
31 - ( بطشتها ) أي عملتها . والبطش الاخذ بعنف . وبطشت اليد إذا عملت فهي باطشة ، وبابه ضرب .
( مشتها رجلاه ) أي مشى لها بهما ، أو مشت فيها . قال تعالى - كلما أضاء لهم مشوا فيه - فالضمير يرجع
إلى خطيئة ، ونصب بنزع الخافض . أو هو مصدر أي مشت المشية رجلاه . ( نقيا ) أي نظيفا .
32 - ( وحانت ) قربت . ( وضوءا ) أي ما يتوضؤون به . ( منه ) أي من ذلك الاناء .
( ينبع ) بضم الباء ، ويجوز كسرها وفتحها . أي يخرج . ( حتى توضئوا من عند آخرهم ) حتى للتدريج
و - من - للبيان . أي توضأ الناس حتى توضأ الذين هم عند آخرهم . وهو كناية عن جميعهم . و - عند - بمعنى
- في - . لان - عند - وإن كانت للظرفية الخاصة ، لكن المبالغة تقتضي أن تكون لمطلق الظرفية ، فكأنه قال :
الذين هم في آخرهم . قال عياض : نبع الماء رواه الثقات من العدد الكثير والجم الغفير عن الكافة ، متصلة
بالصحابة . وكان ذلك في مواطن اجتماع الكثير منهم في المحافل ، ومجامع العساكر . ولم يرد عن أحد منهم
إنكار على راوي ذلك ، فهذا النوع ملحق بالقطعي من معجزاته .