( 68 ) باب تكبير أيام التشريق
205 - حدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب خرج
الغد من يوم النحر حين ارتفع النهار شيئا . فكبر ، فكبر الناس بتكبيره . ثم خرج الثانية
من يومه ذلك بعد ارتفاع النهار . فكبر ، فكبر الناس بتكبيره . ثم خرج الثالثة حين زاغت
الشمس فكبر فكبر الناس بتكبيره . حتى يتصل التكبير ويبلغ البيت . فيعلم أن عمر
قد خرج يرمى .
قال مالك : الامر عندنا ، أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات . وأول ذلك
تكبير الامام والناس معه . دبر صلاة الظهر من يوم النحر . وآخر ذلك تكبير الامام
والناس معه . دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق . ثم يقطع التكبير .
قال مالك : والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء . من كان في جماعة أو وحده .
بمنى أو بالآفاق . كلها واجب . وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحاج . وبالناس بمنى . لأنهم
إذا رجعوا وانقضى الاحرام ائتموا بهم . حتى يكونوا مثلهم في الحل . فأما من لم يكن حاجا ،
فإنه لا يأتم بهم إلا في تكبير أيام التشريق .
قال مالك : الأيام المعدودات أيام التشريق .
هامش
205 - ( زاغت ) زالت . ( دبر الصلوات ) أي عقبها .