( 2 ) باب غسل المحرم
4 - حدثني يحيى عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن
أبيه ، أن عبد الله بن عباس ، والمسور بن مخرمة ، اختلفا بالأبواء . فقال عبد الله : يغسل
المحرم رأسه . وقال المسور بن مخرمة : لا يغسل المحرم رأسه . قال فأرسلني عبد الله بن
عباس إلى أبي أيوب الأنصاري . فوجدته يغتسل بين القرنين . وهو يستر بثوب . فسلمت
عليه ، فقال : من هذا ؟ فقلت : أنا عبد الله بن حنين . أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسألك :
كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم ؟ قال ، فوضع أبو أيوب يده على الثوب ،
فطأطأه حتى بدا لي رأسه ، ثم قال لإنسان يصب عليه : اصبب . فصب على رأسه . ثم حرك
رأسه بيديه ، فأقبل بهما وأدبر ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل .
أخرجه البخاري في : 28 - كتاب جزاء الصيد ، 14 - باب الاغتسال للمحرم .
ومسلم في : 15 - كتاب الحج ، 13 - باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه ، حديث 91 .
5 - وحدثني مالك عن حميد بن قيس ، عن عطاء بن أبي رباح ، أن عمر بن الخطاب قال
ليعلي بن منية ، وهو يصب على عمر بن الخطاب ماء ، وهو يغتسل : اصبب على رأسي . فقال
يعلى : أتريد أن تجعلها بي ؟ إن أمرتني صببت . فقال له عمر بن الخطاب : اصبب . فلن يزيده
الماء إلا شعثا .
هامش
4 - ( بالأبواء ) جبل قرب مكة . وعنده بلدة تنسب إليه . ( القرنين ) تثنية قرن . وهما الخشبتان
القائمتان على رأس البئر وشبههما من البناء ، ويمد بينهما خشبة يجر عليها الحبل المستقى به . ويعلق عليها البكرة .
( فطأطأه ) أي خفض الثوب وأزاله عن رأسه .
5 - ( أتريد أن تجعلها بي ) أي تجعلني أفتيك ، وتنحى الفتيا عن نفسك ، إن كان في هذا شئ .