لا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان .
ولا يعتكف فوق ظهر المسجد . ولا في المنار . يعنى الصومعة .
وقال مالك : يدخل المعتكف المكان الذي يريد أن يعتكف فيه ، قبل غروب الشمس
من الليلة التي يريد أن يعتكف فيها . حتى يستقبل باعتكافه أول الليلة التي يريد أن يعتكف
فيها . والمعتكف مشتغل باعتكافه . لا يعرض لغيره مما يشتغل به من التجارات ، أو غيرها
ولا بأس بان يأمر المعتكف ببعض حاجته بضيعته ، ومصلحة أهله ، وان يأمر ببيع ماله .
أو بشئ لا يشغله في نفسه ، فلا بأس بذلك إذا كان خفيفا ، أن يأمر بذلك من يكفيه
إياه .
قال مالك : لم أسمع أحدا من أهل العلم يذكر في الاعتكاف شرطا ، وإنما الاعتكاف
عمل من الاعمال . مثل الصلاة والصيام والحج . وما أشبه ذلك من الاعمال . ما كان من ذلك
فريضة أو نافلة . فمن دخل في شئ من ذلك فإنما يعمل بما مضى من السنة . وليس له أن
يحدث في ذلك غير ما مضى عليه المسلمون . لا من شرط يشترطه ولا يبتدعه . وقد اعتكف
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعرف المسلمون سنة الاعتكاف .
قال مالك : والاعتكاف والجوار سواء . والاعتكاف للقروي والبدوي سواء .
الموطأ — صفحة 314
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٣١٤