52 - وحدثني عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كل مولود يولد على الفطرة . فأبواه يهودانه أو ينصرانه . كما تناتج الإبل ،
من بهيمة جمعاء . هل تحس فيها من جدعاء ؟ ) قالوا : يا رسول الله . أرأيت الذي يموت وهو صغير ؟
قال : ( الله أعلم بما كانوا عاملين ) .
أخرجه البخاري في : 82 - كتاب القدر ، 3 - باب الله أعلم بما كانوا عاملين .
ومسلم في : 46 - كتاب القدر ، 6 - باب معنى كل مولود يولد على الفطرة ، حديث 24 .
53 - وحدثني عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول : يا ليتني مكانه ) .
أخرجه البخاري في : 92 - كتاب الفتن ، 22 - باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور .
ومسلم في : 52 - كتاب الفتن وأشراط الساعة ، 18 - باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر
الرجل الخ ، حديث 53 .
54 - وحدثني عن مالك ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي ، عن معبد بن كعب
ابن مالك ، عن أبي قتادة بن ربعي ، أنه كان يحدث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة ،
فقال : ( مستريح ومستراح منه ) قالوا : يا رسول الله ، ما المستريح والمستراح منه ؟ قال :
هامش
52 - ( كل مولود يولد على الفطرة ) الفطر الابتداء والاختراع . والفطرة الحالة منه . كالجلسة والركبة ،
والمعنى أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين . فلو ترك عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها
إلى غيرها . وإنما يعدل عنه من يعدل لآفة من آفات البشر والتقليد . ( كما تناتج ) أي تولد . ( جمعاء )
نعت لبهيمة ، أي لم يذهب من بدنها شئ . سميت بذلك لاجتماع أعضائها . ( جدعاء ) أي مقطوعة الانف ،
أو الاذن ، أو الأطراف .
54 - ( مستريح ومستراح منه ) قال ابن الأثير : يقال أراح الرجل واستراح إذا رجعت إليه نفسه بعد
الاعياء . والواو بمعنى ( أو ) فهي للتنويع . أي لا يخلو ابن آدم من هذين المعنيين ، فلا يختص بصاحب الجنازة .
( نصب الدنيا ) تعبها ومشقتها . ( يستريح منه العباد ) من ظلمه لهم . ( والبلاد ) بما يفعله
فيها من المعاصي . ( الشجر ) لقلعه إياها غصبا ، أو غصب ثمرها . ( والدواب ) لاستعماله لها فوق
طاقتها ، وتقصيره في علفها وسقيها .