( 10 ) باب ما جاء في دفن الميت
27 - حدثني يحيى عن مالك ، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى يوم الاثنين ، ودفن
يوم الثلاثاء . وصلى الناس عليه أفذاذا . لا يؤمهم أحد . فقال ناس : يدفن عند المنبر . وقال
آخرون : يدفن بالبقيع . فجاء أبو بكر الصديق ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفى فيه ) فحفر له فيه . فلما كان عند غسله ، أرادوا
نزع قميصه . فسمعوا صوتا يقول : لا تنزعوا القميص . فلم ينزع القميص . وغسل ، وهو
عليه صلى الله عليه وسلم .
قال ابن عبد البر : هذا الحديث لا أعلمه يروى على هذا النسق بوجه من الوجوه ، غير بلاغ مالك هذا .
ولكنه صحيح من وجوه مختلفة ، وأحاديث شتى . جمعها مالك .
28 - وحدثني عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، إنه قال : كان بالمدينة
رجلان . أحدهما يلحد ، والآخر لا يلحد . فقالوا : أيهما جاء أول ، عمل عمله . فجاء الذي يلحد ،
فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
أخرجه ابن ماجة عن ابن عباس في : 6 - كتاب الجنائز ، 40 - باب ما جاء في الشق .
29 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، كانت تقول : ما صدقت
بموت النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعت وقع الكرازين .
قال ابن عبد البر : لا أحفظه عن أم سلمة متصلا ، وإنما هو عن عائشة .
هامش
27 - ( أفذاذا ) أي أفرادا . والفذ الواحد .
28 - ( يلحد ) أي يشق في جانب القبر .
29 - ( الكرازين ) الكرزين الفأس .