9 - كتاب قصر الصلاة في السفر
( 1 ) باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر
1 - حدثني يحيى عن مالك ، عن داود بن الحصين ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر ، في سفره إلى تبوك .
قال ابن عبد البر في التقصي : اختلف على يحيى بن يحيى في إسناد هذا الحديث . فروى عنه مرسلا . وكذلك
هو عند جمهور رواة الموطأ مرسل .
وقد روى عن يحيى مسندا عن الأعرج عن أبي هريرة .
2 - وحدثني عن مالك ، عن أبي الزبير المكي ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، أن معاذ بن جبل أخبره ، أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عام تبوك . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يجمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء . قال : فأخر الصلاة يوما . ثم خرج فصلى الظهر
والعصر جميعا ، ثم دخل . ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا . ثم قال : ( إنكم ستأتون
غدا ، إن شاء الله ، عين تبوك . وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار . فمن جاءها فلا يمس
من مائها شيئا . حتى آتى ) فجئناها ، وقد سبقنا إليها رجلان . والعين تبض بشئ من ماء .
هامش
1 - ( كان يجمع بين الظهر والعصر ) جمع تقديم إن ارتحل بعد زوال الشمس . وجمع تأخير إن ارتحل
قبل الزوال .
2 - ( يضحى النهار ) أي يرتفع قويا . ( فمن جاءها ) أي قبلي . ( تبض ) روى بالصاد ، ومعناها تبرق .
وروى بالضاد ، ومعناها تقطر وتسيل .
( يوشك ) يقرب ويسرع من غير بطء . ( إن طالت بك حياة ) أي إن أطال الله عمرك ، ورأيت هذا
المكان . ( جنانا ) جمع جنة . أي يكثر ماؤه ، ويخصب أرضه ، فيكون بساتين ذات أشجار كثيرة وثمار .