رواه البخاري من طريق مالك في صحيحه . في باب كيف يقبض العلم من كتاب العلم ( 3 / 34 )
ورواه أيضا من طريق جرير عن هشام بن عروة ، إلى آخر إسناد مالك ( 96 - كتاب الاعتصام ،
7 - باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس ) .
ورواه مسلم من هذه الطريق في صحيحه ، في باب رفع العلم وقبضه وظهور أهل الجهل ، من كتاب العلم ( 47 / 13 ) .
وتوجد نسخته بمكتبة الملك الظاهر بدمشق ، كما أخبرني بذلك بعض الثقات . ولم أقف عليها حين زيارتي
لها أيام الحرب .
النسخة الرابعة عشرة
نسخة محمد بن الحسن الشيباني ، صاحب أبي حنيفة .
وهي مطبوعة بالهند وإيران . ولها شهرة هناك ، وفى الحرمين .
ومما انفردت به نسخته حديث :
( إنما الاعمال بالنية ، وإنما لكل امرئ ما نوى . الحديث )
ولذلك نسب الحفاظ هذا الحديث لموطأ مالك .
ولكن من لم تشتهر عنده رواية محمد بن الحسن ، يزعم أن نسبة هذا الحديث للموطأ غلط .
ونسخته تزيد كثيرا على موطأ يحيى الليثي . لكنه شحنها بآثار ضعيفة من غير طريق مالك . يحتج بها لفقه
الحنفية ، كما ذكر فيها ما وافق فقه الحنفية ظاهر أحاديث الموطأ .
وكما زادت نسخته بأحاديث ، فهي خالية من عدة أحاديث ثابتة في سائر الروايات ، كما قاله الزرقاني في
أول شرح الموطأ ، وكما وقفت عليه أنا حين درسي له بالمسجد الحرام .
أصح الموطآت وأشهرها
قال الامام الشنقيطي :
وأشهر الموطآت ذكرا * إذ كان بالصحة منها أحرى
موطأ الامام يحيى الليثي * من كان في العزم شبيه الليث
فهو الذي شرحه النقاد * وانتفعت بدره العباد
وبلغت شروحه نحو المائة * فكلها عما حواه منبئه
قال القاضي عياض في المدارك :
لم يعتن بكتاب من كتب الحديث والعلم ، اعتناء الناس بالموطأ .
الموطأ — صفحة المقدمة 15
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
صالمقدمة ١٥