ثم كان من الواجب علي أن أشكر جميل مساعي زميلي المحترم البارع المفضال
الشيخ محمد تقي اليزدي المشتهر به ( مصباح الهدى ) أدام الله إفضاله وكثر أمثاله ، حيث
عاضدني بإحياء قسم كبير من هذا التراث الديني العلمي الأدبي فأبان من الكتاب ما
أشكل فهمه على الطالب وأوضح منه ما احتاج إليه الباحث ، وذلك وإن كان في باكورة أعماله
وزهرة ربيعه وأول نفحاته ، لكن يرى الباحث في تضاعيف الصفحات دروسا راقية ، وآراء
علمية كلها تعرب عن تعمقه في الأبحاث ، وتدبره في الكلام ، وحسن تيسيره في إيضاح
المشاكل ودقته في الاستنباط ، وهذا هو المشاهد لمن سبر غور الكتاب وطاف طوره ، فرمزت
إلى تعاليقه ب ( م ) شاكرا له مثنيا عليه .
وقد اطلع على موسوعتنا هذه الشيخ المتتبع الخبير ، والناقد المتضلع البصير ،
الشيخ عبد الرحيم الرباني الشيرازي نزيل قم المشرفة فشكر هذا المشروع وقدر هذا
المجهود ورأي يرسل إلينا كلمة موجزة في عبقرية المؤلف وتاريخ حياته وتآليفه
ومشايخه وتلاميذه ، ورحلاته في الأقطار والأمصار والعواصم الاسلامية ، ومناظراته مع
علماء المخالفين ، فتفضل بإرسالها مع كثرة ما يشغله عنها ، وهي على إيجازها تعرب عن
مكانة الشيخ في الثقافة وعلو مقامه في التحقيق ، وتبحره في الفن ، وبراعته في الدراية ،
ومعرفته بالرجال ، فزينا الكتاب بمقاله تقديرا لسعيه وإكبارا لمقامه .
علي أكبر الغفاري
معاني الأخبار — صفحة مقدمة المصحح 5
مساهمون: الشيخ الصدوق
صمقدمة المصحح ٥