مسلم يسأل الله عز وجل فيها خيرا إلا أعطاه إياه . قالت : فقلت : يا رسول الله أي ساعة
هي ؟ قال : إذا تدلى نصف عين الشمس للغروب . قال : وكانت فاطمة عليها السلام تقول لغلامها :
اصعد على الضراب ( 1 ) فإذا رأيت نصف عين الشمس قد تدلى للغروب فأعلمني حتى
أدعو .
60 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور - رضي الله عنه - قال : حدثنا الحسين بن محمد
ابن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن زياد ، عن سيف بن عميرة ، قال : قال الصادق
جعفر بن محمد عليهما السلام : من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك ( 2 ) شيطان ، ومن لم يبال أن
يراه الناس [ مسيئا ] فهو شرك شيطان ، ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينها فهو
شرك شيطان ، ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان . ثم قال عليه السلام :
إن لولد الزنا علامات : أحدها بغضنا أهل البيت ، وثانيها أن يحن إلى الحرام الذي
خلق منه ، وثالثها الاستخفاف بالدين ، ورابعها سوء المحضر للناس ولا يسيئ محضر
إخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه أو من حملت به أمه في حيضها .
61 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رحمه الله - قال : حدثنا
عبد العزيز بن يحيى ( 3 ) ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد الضبي ، قال : حدثنا محمد بن هلال
قال : حدثنا نائل بن نجيح ، قال : حدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، قال : سألت
أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، عن قول الله عز وجل : " كشجرة طيبة أصلها ثابت
وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ( 4 ) " قال : أما الشجرة فرسول الله
صلى الله عليه وآله وفرعها علي عليه السلام وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وثمرها أولادها
عليهم السلام وورقها شيعتنا : ثم قال عليه السلام : إن المؤمن من شيعتنا ليموت فيسقط من الشجرة
هامش
( 1 ) كذا ، وفى نسخة " الظراب " ولعله جمع المظرب بمعنى الحجر الناتئ أي المرتفع .
( 2 ) الشرك - بكسر الشين وتسكين الراء - : المشارك وبفتحتين حبائل الصيد وعلى الكسر
يحتمل أن يكون إشارة إلى قوله تعالى : " وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان
إلا غرورا " . ( م )
( 3 ) في نسخة [ محمد بن عبد العزيز بن يحيى ] .
( 4 ) إبراهيم : 30 .