يقول : وجدت علم الناس كلهم في أربعة : أولها أن تعرف ربك ، والثاني أن تعرف ما صنع
بك ، والثالث أن تعرف ما أراد منك ، والرابع أن تعرف ما يخرجك من دينك .
50 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : القلوب
ثلاثة : قلب منكوس لا يعي ( 1 ) على شئ من الخير وهو قلب الكافر ، وقلب فيه نكتة سوداء
فالخير والشر فيه يعتلجان ( 2 ) فما كان منه أقوى غلب عليه ، وقلب مفتوح فيه مصباح يزهر
ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن .
51 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا أبي ، عن الحسين بن الحسن بن
أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن محمد بن خالد ، عن هارون ، عن المفضل ، عن سعد الخفاف ( 3 ) ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : القلوب أربعة : قلب فيه نفاق وإيمان ، وقلب منكوس ، وقلب
مطبوع ، وقلب أزهر أنور ( 4 ) . قلت : ما لا زهر . قال : فيه كهيئة السراج ، وأما المطبوع
فقلب المنافق ، وأما الأزهر فقلب المؤمن إن أعطاه الله عز وجل شكر ، وإن ابتلاه صبر ،
وأما المنكوس فقلب المشرك ثم قرأ هذه الآية : " أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى
أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ( 5 ) " أما القلب الذي فيه إيمان ونفاق فهم قوم
كانوا بالطائف وإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك وإن أدركه على إيمانه نجا . ( 6 )
52 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار قال : حدثنا علي
هامش
( 1 ) أي لا يحفظ من وعاه يعيه أي حفظه وجمعه كأوعاه .
( 2 ) الاعتلاج : المصارعة وما يشابهها .
( 3 ) رواه الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 2 ص 422 عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن
محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن هارون . والهارون هو ابن الجهم والمفضل هو ابن صالح أبو جميلة بقرينة
روايته عن سعد الخفاف .
( 4 ) في الكافي " أجرد " مكان " أنور " .
( 5 ) الملك : 23 .
( 6 ) المراد بالذي فيه ايمان ونفاق هو قلب من آمن ببعض ما جاء به النبي صلى الله عليه
ووآله وجهد بعضه أو الشاك الذي يعبد الله على حرف .