يحيى بن محمد بن صاعد بمدينة السلام ، قال : حدثنا أزهر بن كميل ، قال : حدثنا المعتمر بن
سليمان ، قال : قرأت على فضيل بن ميسرة ، عن أبي جرير أن أبا بردة حدثه ، عن
أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة لا يدخلون الجنة : مدمن خمر ،
ومدمن سحر ، وقاطع رحم . ومن مات مدمن خمر سقاه الله عز وجل من نهر الغوطة . قيل
وما نهر الغوطة ؟ قال : نهر يجري من فروج المومسات ( 1 ) يؤذي أهل النار ريحهن .
( باب )
* ( معنى الحيوف والزنوق والجواض والجعظري ) *
1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن
أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : أخبرني جبرئيل عليه السلام أن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام ما يجدها ( 2 )
عاق ، ولا قاطع رحم : ولا شيخ زان ، ولا جار إزاره خيلاء ( 3 ) ، ولا فتان ( 4 ) ، ولا منان
ولا جعظري . قال : قلت : فما الجعظري ؟ قال : الذي لا يشبع من الدنيا .
وفي حديث آخر : ولا حيوف وهو النباش ، ولا زنوق ( 5 ) وهو المخنث ، ولا جواض ( 6 )
[ وهو الجلف الجافي ( 7 ) ] ولا جعظري وهو الذي لا يشبع من الدنيا .
هامش
( 1 ) أو مست المرأة فهي مومسة : جاهرت بالفجور .
( 2 ) في بعض النسخ [ ولا يجدها ] .
( 3 ) كانت العرب في الجاهلية تجعل أذيال الثياب طويلة تجرها على الأرض تبخترا واختيالا
فلما بعث النبي صلى الله عليه وآله أمر بتطهير الثياب وتقصيرها ، وفى كلامه هذا يهدد من يجر إزاره
وثوبه على الأرض من الخيلاء وهو العجب والكبر ، ويوعده بعدم وجدان ريح الجنة ويعده في عداد
العاق وقاطع الرحم وأمثالهما . ( م )
( 4 ) في بعض النسخ [ قتات ] والظاهر أنه تصحيف . ( م )
( 5 ) في بعض النسخ [ زنوف ] ولعل الصحيح " رنوف " بالراء المهملة والفاء . ( م )
( 6 ) كذا في النسخ التي بأيدينا لكن المضبوط في اللغة " جواظ " بالظاء وهو الجافي الغليظ ( م ) .
( 7 ) الجلف - بكسر الجيم - : الجافي الغليظ .