ومنهن الهلال إذا تجلى * لصاحبه ومنهن الظلام
فمن يظفر بصالحن يسعد * ومن يغبن فليس له انتقام
وهن ثلاث فامرأة ولود ودود تعين زوجها على دهره لدنيا ولآخرته ولا تعين
الدهر عليه ، وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير ، وامرأة صخابة
ولاجة همازة ( 1 ) تستقل الكثير ولا تقبل اليسير .
( باب )
* ( معنى الشهبرة واللهبرة والنهيرة والهيدرة واللفوت ) *
1 - حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري ، قال : حدثنا
أبو الحسن علي بن الحسن بن بندار التميمي الطبري بأسفرايين ( 2 ) في مسجد الجامع ، قال :
حدثنا أبو نصر ( 3 ) محمد بن يوسف الطوسي بطبران قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا علي
ابن خشرم المروزي ، قال : حدثنا الفضل بن موسى السيناني المروزي ، قال : قال لي
أبو حنيفة النعمان بن ثابت أفيدك حديثا طريفا لم تسمع أطرف منه ؟ قال : فقلت : نعم
فقال أبو حنيفة أخبرني حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم النخعي ، عن عبد الله بن بحية ( 4 )
عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا زيد تزوجت ؟ قلت : لا . قال : تزوج تستعف
مع عفتك ، ولا تزوجن خمسا . قال زيد : من هن يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لا تزوجن شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيدرة ولا لفوتا . قال زيد : يا رسول الله
ما عرفت مما قلت شيئا وإني بآخرهن لجاهل . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ألستم عربا ؟ أما
الشهبرة فالزرقاء البذية ، وأما اللهبرة فالطويلة المهزولة ، وأما النهبرة فالقصيرة
الدميمة ، وأما الهيدرة فالعجوز المدبرة ، وأما اللفوت فذات الولد من غيرك .
هامش
( 1 ) الصخابة : شديدة الصياح . والولاجة : كثيرة الدخول والخروج ، والهمازة هي العيابة
الطعانة .
( 2 ) كذا ضبطه في المراصد . وفى القاموس إسفراين .
( 3 ) في بعض النسخ [ أبو منصور ] .
( 4 ) في بعض النسخ [ عبد الله بن نچية ] .