( باب )
* ( معنى الزاهد في الدنيا ) *
1 - حدثنا محمد بن القاسم المفسر الجرجاني - رضي الله عنه - قال : حدثنا أحمد
ابن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي الناصر [ ي ] ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن
أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال : سئل الصادق عليه السلام عن الزاهد في
الدنيا ، قال : الذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عقابه .
( باب )
* ( معنى الموت ) *
1 - حدثنا محمد بن القاسم المفسر الجرحاني - رضي الله عنه - قال : حدثنا أحمد بن
الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي الناصر [ ي ] ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن
أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام ، قال : قيل للصادق عليه السلام : صف لنا الموت .
فقال : للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس ( 1 ) لطيبه وينقطع التعب والألم كله عنه ،
وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب أو أشد . قيل : فإن قوما يقولون إنه أشد من نشر
بالمناشير وقرض بالمقاريض ورضخ بالأحجار وتدوير قطب الأرحية ( 2 ) في الأحداق . قال :
فهو كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين . ألا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد
فذاكم الذي هو أشد من هذا إلا من عذاب الآخرة فهذا أشد من عذاب الدنيا قيل :
فما بالنانرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي وهو يتحدث ويضحك ويتكلم وفي المؤمنين
أيضا من يكون كذلك وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد ؟
فقال : ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه وما كان من شديدة فتمحصيه من
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ فيتنفس ] .
( 2 ) الرضخ : الرمي . والأرحية : جمع الرحى وهي الطاحون .