عبد الله ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ،
عن أبي بصير ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها يسكنها من أمتي
من أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وأدام الصيام ، وصلى بالليل والناس
نيام ، فقال علي عليه السلام : يا رسول الله ومن يطيق هذا من أمتك ؟ فقال عليه السلام : يا علي أو
ما تدري ما إطابة الكلام ؟ من قال إذا أصبح وأمسى : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر ) - عشر مرات - ، وإطعام الطعام نفقه الرجل على عياله ، وأما إدامة الصيام
فهو أن يصوم الرجل شهر رمضان وثلاثة أيام في كل شهر يكتب له صوم الدهر ، وأما
الصلاة بالليل والناس نيام فمن صلى المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد
في جماعة فكأنما أحيا الليل كله ، وإفشاء السلام أن لا يبخل بالسلام على أحد من
المسلمين .
( باب )
* ( معنى الزهد ) *
1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن
السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : ما الزهد في الدنيا ؟ قال :
تنكب حرامها ( 1 ) .
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن
الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن مالك بن عطية
الأحمسي ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، قال : سمعت أمير المؤمنين صلوات الله
عليه يقول : الزهد في الدنيا قصر الامل . وشكر كل نعمة والورع عما حرم الله عليك .
3 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، قال : حدثني الجهم بن الحكم ، عن
إسماعيل بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا
هامش
( 1 ) تنكبه : تجنبه واعتزله .