سنة - قال : ثم إنه سأل الله عز وجل بحق محمد وأهل بيته لما رحمتني ، قال : فأوحى الله
عز وجل إلى جبرئيل عليه السلام أن اهبط إلى عبدي فأخرجه . قال : يا رب كيف لي
بالهبوط في النار ؟ قال : إني قد أمرتها أن تكون عيك بردا وسلاما . قال : يا رب فما علمي
بموضعه ؟ قال : إنه في جب من سجين . قال : فهبط في النار فوجده معقولا على وجهه .
قال : فأخرجه إلى الله عز وجل فقال : يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار ؟ قال : ما أحصي
يا رب . قال : أما وعزتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ولكنه حتم على
نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد غفرت
لك اليوم .
( باب )
* ( معنى الفلق ) *
1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن
عثمان بن عيسى ، عن معاوية بن وهب قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقرأ رجل :
" قل أعوذ برب الفلق " فقال الرجل : وما الفلق ؟ قال : صدع ( 1 ) في النار فيه سبعون
ألف دار ، في كل دار سبعون ألف بيت ، في كل بيت سبعون ألف أسود ( 2 ) ، في جوف
كل أسود سبعون ألف جرة ( 3 ) سم لا بد لأهل النار أن يمروا عليها .
( باب )
* ( معنى شر الحاسد إذا حسد ) *
1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن
هامش
( 1 ) الصدع : الشق في الشئ .
( 2 ) الأسود : الحية .
( 3 ) الجرة - بفتح الجيم وشد الراء - : إناء من خزف له بطن كبير وعروتان وفم واسع .