عسى الله أن يعفو عنهم إذ كانوا آخذين بالأغصان ، وإن لم يعرفوا أولئك ، فإن عفى
عنهم فبرحمته ، وإن عذبهم فبضلالتهم عما عرفهم .
10 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله
البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن موسى بن بكر ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : سألته عن المستضعفين فقال : البلهاء في خدرها ، والخادم تقول لها صلي فتصلي
لا تدري إلا ما قلت لها ، والجليب الذي لا يدري إلا ما قلت له ، والكبير الفاني والصبي
الصغير . هؤلاء المستضعفون . وأما رجل شديد العنق جدل خصم يتولى الشرى والبيع لا
تستطيع أن تغبنه في شئ ، تقول : هذا مستضعف ؟ لا ولا كرامة ! .
11 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصباح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال
في المستضعفين الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا : لا يستطيعون حيلة فيدخلوا في
الكفر ولم يهتدوا فيدخلوا في الايمان فليس هم من الكفر والايمان في شئ .
( باب )
* ( معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : " دخلت الجنة فرأيت ) *
* ( أكثر أهلها البله " ) *
1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن هارون
ابن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
النبي صلى الله عليه وآله : دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها البله ، قال : قلت : ما البله ؟ فقال : العاقل
في الخير ( 1 ) ، الغافل عن الشر ، الذي يصوم في كل شهر ثلاثة أيام .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ العامل في الخير ] .