عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول
الله عز وجل : " وجعلها كلمة باقية في عقبه ( 1 ) " قال : هي الإمامة جعلها الله عز وجل في
عقب الحسين عليه السلام باقية إلى يوم القيامة .
( باب )
* ( معنى عصمة الامام ) *
1 - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقري ، قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر
المقري الجرجاني ، قال ، : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد ، قال : حدثنا محمد
ابن عاصم الطريفي ، قال : حدثنا عباس بن يزيد بن الحسن الكحال مولى زيد بن علي ،
قال : حدثني أبي ، قال : حدثني موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن
علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام ، قال : الامام منا لا يكون إلا معصوما وليست
العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ولذلك لا يكون إلا منصوصا . فقيل له : يا ابن رسول الله
فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو المعتصم بحبل الله ( 2 ) ، وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم
القيامة ، والامام يهدي إلى القرآن والقرآن يهدي إلى الامام ، وذلك قول الله عز وجل :
" إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ( 3 ) " .
2 - حدثنا علي بن الفضل بن العباس البغدادي - بالري - المعروف بأبي الحسن
الحنوطي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن [ أحمد بن ] سليمان بن الحارث ، قال : حدثنا محمد بن
علي بن خلف العطار ، قال : حدثنا حسين الأشقر ، قال : قلت لهشام بن الحكم : ما معنى
قولكم : " إن الامام لا يكون إلا معصوما " ؟ فقال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال :
المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله ، وقال الله تبارك وتعالى : " ومن يعتصم بالله فقد
هدي إلى صراط مستقيم ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) الزخرف : 27 .
( 2 ) أي أن معصوميته بسبب اعتصامه بالقرآن وعدم مفارقته عنه .
( 3 ) الاسراء : 9 . أي للملة التي هي أقوم الملل والطريقة التي هي أقوم الطرائق
وأول في الخبر بالامام لأنه الهادي إلى تلك الملة والمبين لتلك الطريقة والداعي إليها .
( 4 ) آل عمران : 96 .