( باب )
* ( معنى قول النبي صلى الله عليه وآله " أنا الفتى ، ابن الفتى ، ) *
* ( أخو الفتى ) *
1 - حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس - رضي الله عنه - قال : حدثنا أبي عن محمد
ابن الحسين بن أبي الخطاب ، ويعقوب بن يزيد ، ومحمد بن أبي الصهبان جميعا ، عن محمد بن
أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، قال :
إن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج إليه في رداء ممشق ( 1 ) ، فقال : يا محمد لقد خرجت
إلي كأنك فتى . فقال صلى الله عليه وآله : نعم يا أعرابي أنا الفتى ، ابن الفتى ، أخو الفتى . فقال : يا محمد
أما الفتى فنعم ، وكيف ابن الفتى وأخو الفتى ؟ فقال : أما سمعت الله عز وجل يقول : " قالوا
سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ( 2 ) " فأنا ابن إبراهيم ، وأما أخو الفتى فإن مناديا
نادى في السماء يوم أحد " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ، فعلي أخي وأنا أخوه .
( باب )
* ( معنى الفتوة والمروءة ) *
1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد
البرقي ، عن أبي قتادة القمي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ، قال : تذاكرنا أمر الفتوة عنده
فقال : أتظنون أن الفتوة بالفسق والفجور ؟ ! إنما المروءة والفتوة طعام موضوع ، ونائل
مبذول ، وبر معروف ، وأذى مكفوف . واما تلك فشطارة وفسق ( 3 ) . ثم قال : ما المروءة ؟
قلنا : لا نعلم . قال : المروءة والله أن يضع الرجل خوانه في فناء داره .
هامش
( 1 ) ثوب ممشق : مصبوغ بالمشق وهو طين أحمر يستعمل للصبغ .
( 2 ) الأنبياء : 61 .
( 3 ) الشطارة - من باب شرف يشرف - الاتصاف بالدهاء والخباثة .