واقف أصحاب المنصور ، وهو ينشد :
ألمت سعاد ، والمامها * أحاديث نفس وأسقامها
يمانية من بني مالك * تطاول في المجد أعمامها
وانا إلى أصل جرثومة * ترد الكتائب أيامها
ترد الكتائب مغلولة * بها أفنها وبها ذامها
ثم حمل فقتل عدة فوقف ، فقلت بأبي أنت وأمي ، لمن هذه الأبيات ؟ فقال
هذه للأحوص ابن جعفر بن كلاب يقولها يوم شعب جبلة وتمثل بها أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الخندق ، ثم تمثل :
مهلا نبي عمنا ظلامتنا * ان بنا سورة من العلق
لمثلكم نحمل السلاح ولا * تغمز أحسابنا من الرقق
اني لانمى إذا انتميت إلى * عز رفيع ومعشر صدق
بيض جعاد كان أعينهم * تكحل يوم الهياج بالعلق
( نخ : الزرق )
ثم حمل ، فقتل نفسا " أو نفسين ، فلما رجع قلت : بأبي أنت وأمي لمن هذه
الأبيات ؟ قال لضرار بن الخطاب القرشي أحد بني فهر بن مالك ، وتمثل بها أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) يوم صفين ( 1 ) ، ثم أقبل علي فقال أنشدني أبيات " عويف القوافي "
فأنشدته :
ألا أيها الناهي فزارة بعدما * أجدت لغزو انما أنت حالم !
أقول لفتيان كرام . * . الخ . .
هامش
( 1 ) وفى مقاتل الطالبيين : " . وتمثل بها علي بن أبي طالب ( ع ) يوم صفين ، والحسين
عليه السلام يوم الطف ، وزيد بن علي ( رض ) يوم السبخة ، ويحيى بن زيد يوم جوزجان
ونحن اليوم فتطيرت له من تمثله بأبيات لم يتمثل بها أحد الاقتل " ( ص 373 ) .