تريد أبى وأخي وإياي فقال ابن هرمة والله ما أردتكم بذلك ، قال فمن أردت ؟
قال فرعون وهامان وقارون ، وأنا الذي أقول لك :
لا والذي أنت منه نعمة سلفت * نرجو عواقبها في آخر الزمن
لقد أتيت بأمر ما شهدت له * ولا تعمده قصدي ولا سنني
الا مقالة أقوام ذوى احن * وما مقال ذوى الشحناء والإحن
يا بن الفواطم خير الناس كلهم * بيتا " وأولادهم بالفوز لا الغبن
لو راهنت هاشم عن خيرها رجلا * كان أبوك الذي يختص بالرهن
من قصيدة وردت بتمامها في ديوانه يعتذر فيها ما سلف منه ويستعطف محمدا "
وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن ولكن يظهر مما ورد في أمالي الزجاجي ان
ابن هرمة كان من الذين يرون أن خروج محمد لا ينجح ولا يمكن له : " ان يدفع
ظلما " أو ينعش حقا " ، وستصطلمه البلية وقيامه زيادة في مكروه " الطالبين ، وموجب
لتشديد الضغط على شعية أمير المؤمنين عليه السلام ، يقول الزجاجي باسناده . " لقيت
ابن هرمة منصرفه من المدينة ، فقال لي : قد خرج هذا الرجل - يعني محمد
ابن عبد الله بن الحسن - وقلت أبياتا " فاعرفها واحفظها :
أرى الناس في أمر سحيل فلا تزل * على حذر ، حتى ترى الامر مبرما
وانك لا تسطيع رد الذي مضى * إذا القول عن زلاته فارق الفما
فكائن ترى من وافر العرض صامتا " * وآخر أردى نفسه ان تكلما
ومن أراد تفصيل بيان العلاقات بين ابني عبد الله بن الحسن والحسن بن زيد
رضي الله عنه وابن هرمة ، فليراجع الأغاني ج 4 ص 375 وتاريخ دمشق 159 / 164
وخزانة الأدب ج 3 ص 259 .
ومما هو جدير بالذكر : ان الحسن بن زيد بن الحسن عليه السلام ، نهى ابن هرمة
عن شرب الخمر ، بعد توليه الامارة بالمدينة قائلا له : " اني لست كمن باعك
المجدي في أنساب الطالبين — صفحة 338
مساهمون: على بن محمد العلوى العمري
ص٣٣٨