قال قال لي يوما " ، يا زهري من اين جئت ؟ فقلت من المسجد قال ( ع ) فيم كنتم ؟
قلت تذاكرنا أمر الصوم فاجتمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم ،
شئ واجب الصوم شهر رمضان .
فقال ( ع ) يا زهري ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين ، وجها " ، فعشرة أوجه منها
واجبة كوجوب شهر رمضان وعشرة منها صيامهن حرام . الخ وفيها : واما الصوم
الحرام فصوم يوم الفطر . وصوم الوصال حرام ( الفروع من الكافي 4 ص 83
إلى ص 87 - التهذيب حديث 895 - الفقيه 2 / 46 وراجع ما نقل الفاضل الورع
على أكبر الغفاري دامت توفيقاته في الحاشية من مرآة العقول ) وفي " السرائر "
. وأما الذي لا يجوز صومه بحال : فيوم الفطر ويوم الأضحى ، وصوم الوصال
وهو أن يصوم يومين من غير أن يفطر بينهما ليلا ، وفسره شيخنا أبو جعفر في
نهايته بغير هذا فقال هو ان يجعل عشاءه سحوره والأول هو الأظهر والأصح واليه
ذهب في " اقتصاده " ( السرائر لابن إدريس ره 97 ) .
وأما العلامة قدس الله رمسه فإنه يقول في " المختلف " بعد نقل هذا القول من
محمد بن إدريس ليت شعري من قال بذلك ؟ ( اي أنه الأظهر والأصح ) فان أكثر
كتب علمائنا خالية عنه بل نصوا على تحريم صوم الوصال ولم يذكروا ما هو ،
كأبى الصلاح وسلار والسيد المرتضى وعلي بن بابويه والصدوق محمد بن بابويه
وروى عن الصادق عليه السلام قال الوصال الذي نهى عنه هو ان يجعل عشاءه سحوره
( المختلف ص 67 / 68 ) وفي الشرايع يقول المحقق ره في المحظور من الصيام
. وصوم الوصال وهو ان ينوى صوم يوم وليلة إلى السحر وقيل هو ان يصوم
يومين مع ليلة بينهما . ( شرايع الاسلام ج 1 ص 209 ) .
ولعل أجمع ما في الباب ما أفاده " النراقي " رحمه الله في " المستند " فإنه يقول
" صوم الوصال حرام بلا خلاف للمستفيضة من الاخبار كروايتي الزهري والرضوي
المجدي في أنساب الطالبين — صفحة 325
مساهمون: على بن محمد العلوى العمري
ص٣٢٥