فانفذ إليه رجل من ولد عمر بن الخطاب ، كان واليا " على المدينة ينهاه ،
فكتب إلى محمد بن سليمان بن علي : يا بن أخت ، تقتلوننا وتمنعوننا البكاء والندبة
وكانت أم محمد بن سليمان علوية ، فكتب إلى الخطابي ، ثكلتك أمك ، خل عن
المبارك ابن عبد الله وشأنه ، وخف عن لسانه واحذر من بنانه ، ففعل .
وفي تعليق أبي الغنائم الحسني : حدثنا أبو القاسم النسابة الارقطي ( 1 ) ، قال :
حدثنا ( 2 ) عباد بن يعقوب ( 3 ) ، قال : حدثنا عيسى بن عبد الله ، قال : حدثنا أبي عن أبيه
عن جده عمر بن علي عليه السلام عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من اصطنع إلى أحد من أهل بيتي يدا " كافيته ( 4 ) عليها يوم القيامة .
عدة من الولد ، منهم إبراهيم بن يحيى بن عيسى كان نبيها " قتله ملك ببجة .
ومنهم أحمد بن يحيى بن محمد بن عيسى الفقيه ، ويكنى أبا حرب ، كان ببغداد
على أيام الطائع بن الجند ( 5 ) ، وخلف عدة من الولد منهم بطبرية حمزة بن أبي
حرب ، وكان جنديا " المعيشة ، له بقية بطبرية إلى يومنا ، وكذلك أخواه الداعي
والحسين .
وكان أبوه يحيى فيه رجلة وهوج ، فوقع بين ركب بادية شراف فتجاذبوا
هامش
( 1 ) مر ذكره في ص 146
( 2 ) في ( ر ) فقط " . الارقطى قال حدثنا محمد بن عمر بن محمد قال حدثنا علي بن
العباس بن الوليد قال حدثنا عباد بن يعقوب . " .
( 3 ) راجع " تنقيح المقال 2 / 133 " فقد استوفى الفاضل المامقاني قده الأقوال
فيه .
( 4 ) كذا في جميع النسخ بالاعلال ، والقياس " كافأته " بالهمز .
( 5 ) كذا في النسخ جميعا " ويحتمل التقديم والتأخير في كلمات هذه الجملة ولعلها
كانت بالأصل : وكان ببغداد أيام الطائع على الجند ؟ وبفرض صحة هذه الاحتمال تبقى
لفظة " بن " والله أعلم .