من الولد إلى يومنا
ومنهم إبراهيم والحسين ابنا علي بن محمد بن الحسن بن يحيى ، وقعا إلى
المغرب ، ولعلهما أعقبا هناك .
ومنهم الشريف النقيب بالنيل من بلد ابن مزيد ، أبو الحسن محمد بن الحسن
ابن زيد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن يحيى له اخوة ، وهم في عدد يقال لهم
بيت مراقد ، رأيت لهم بقية صالحة هناك ومساكن جيدة .
وولد عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
عليه السلام يدعى المبارك ( 1 ) ، وكان سيدا " شريفا " ، روى الحديث وكان مليح الشعر
وأمه أم الحسين بنت عبد الله بن الباقر عليه السلام .
قال : لما قتل العباسي بن محمد أبو السفاح ، حسينا " صاحب فخ وأهل بيته ، لم
يقدر أحد أن يذكرهم بخير في المدينة سوى عيسى بن عبد الله ، فإنه رثاهم فقال :
فلا بكين على الحسين بعبرة وعلى الحسن
الحسين يريد صاحب فخ ، والحسن يريد أبا الزفت
وعلى ابن عاتكة الذي * أثووه ليس بذي كفن
يريد سليمان بن عبد الله بن الحسن
كانوا كراما " كلهم * لا طائشين ولا جبن
غسلوا المذلة عنهم * غسل الثياب من الدرن ( 2 )
هامش
( 1 ) مبارك العلوي عيسى بن عبد الله شاعر مكثر راوية للشعر والحديث ( معجم الشعراء
ص 259 ) .
( 2 ) تحتوى هذه المقطوعة ستة أبيات في " مقاتل الطالبيين ص 458 " ولم يذكر
العمرى ره بيتي الثالث والسادس منها وهما :
تركوا بفخ غدوة * في غير منزلة الوطن
هدى العباد بجدهم * فلهم على الناس المنن .