لو تم له الامر لوفى " فمن تكلم على ظاهر زيد عليه السلام من أهله ( 1 ) الإمامة فقد ظلمه
ولكن يجب أن يتأول قول الصادق عليه السلام ، ويترحم على زيد كما ترحم عليه
وعساه خرج مأذونا " ، والله أعلم بالحال ، فقد أنشدني الشريف النسابة أبو عبد
الله ابن طباطبا قول القطعي : سن ( 2 ) ظلم الامام في الناس زيد * ان ظلم الامام ذو عقال
وقال : ربما رآى بعضكم ان زيدا " مثل عمر بن ( 3 ) الخطاب ، فقلت له : من رآى
هذا فليس ( منا ) وانما هذا كمن قال للمسلمين : بعضكم يبرأ من علي عليه السلام وعثمان
يريد الخوارج ، ومعلوم أن هذا ليس رأيا " للمسلمين ، قال : فما تقولون في زيد إذا
كذبتم القطعي ، قلت له القطعية ، قطعت على موسى ( 4 ) عليه السلام وادعت ما نحن نبرأ
منه ، ونحن اثنا عشرية ، فأين الثمانية من الاثني عشر ، ولكن أين أنت عن قول
معتقدنا وقول الناشئ :
جعفر عدتي وزيد عمادي * ذالديني وذاليوم معادي
ومن رد منا على الزيدية انما يريد تكذيب المدعى ما لم يقل زيد ، والارشاد
على أنه كان مأذونا " له وانه من ذي ( 5 ) قيل ، فان صح ما قلنا في زيد عليه السلام ، وهو
الصحيح فماضره في الدارين ، وان صح ما ادعوه فيه عرضوه للدليل الضيق .
هامش
( 1 ) في سائر النسخ : من أهل الإمامة .
( 2 ) في ( ك وخ وش ) : مس وظلم الامام ؟
( 3 ) في الأساس هنا كلمة ( مرو ) عوض عمر بن الخطاب وقد مرت مرة أولى
مثل هذه التورية التي ارتكبها الناسخ اما تعصبا " واما تقية في ص 95
( 4 ) يعنى : قطعت على وفاة موسى بن جعفر وعلى امامة على ابنه عليهما السلام بعده
ولم تشك في امرها ولا ارتابت ومضت على المنهاج الأول ( فرق الشيعة نوبختى ص 80 )
وراجع أيضا رجال الخاقاني " ص 340 - 342 .
( 5 ) كذا في الأساس وفى ك ( وفى سائر النسخ : من ذي قتل وفى الكلام اغلاق ) .