بنين درجوا ، ومحمدا " يقال له الشهيد قبره ببغداد ( 1 ) ويكنى أبا عبد الله ، وكان شاعرا "
مجودا " ، خرج بسويقة أيام المتوكل وطال حبسه بسر من رأى ، وكان فارسا " محبوبا "
فمدح المتوكل بعدة قصائد ، وعمل في الحبس شعرا " كثيرا " منه القطعة السائرة : ( 2 )
وبدا له من بعدما اندمل الهوى * بدر تألق موهنا " لمعانه
يبدوا كحاشية الرداء ودونه * صعب الذرى متمنعا " أركانه
ودنا لينظر كيف لاح فلم يطق * نظرا " إليه وصده سجانه
فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * والماء ما سمحت به أجفانه
ولصالح بن عبد الله بقية بالحجاز إلى يومنا ، منهم آل أبي الضحاك
وأما سليمان بن عبد الله بن موسى الجون ، فكان سيدا " وولده حوالي مكة
بادية ، وأمه فزارية ، ومن ولده أبو عبد الله الشبيه العابد ( 3 ) الخير ، هو الحسين بن
علي بن داود بن سليمان بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن والحسن بن
علي بن أبي طالب عليهم السلام .
وأعقب الحسين العابد عدة أولاد بنين وبنات ، ومنهم أحمد أبو الوفاء ، أمه
خديجة بنت عبد الله بن أبي قيراط الحسني ابن عبد الرحمن بن محمد ، يقال له :
ابن الزهرية ابن عبد الله بن أبي الفاتك ابن داود سليمان بن عبد الله بن موسى
هامش
( 1 ) في الحاشية بخط السيد محمد كاظم ( ره ) : الظاهر أنه محمد الفضل الذي هو المشتهر
في بغداد والله أعلم " انتهى " .
وقد صرح بهذا صاحب " العمدة " نقلا من الشيخ تاج الدين
( 2 ) هذه القطعة تشتمل على ثلاثة عشر بيت أوردها الاصفهاني " في المقاتل الطالبيين
ص 601 " مع قطعات أخرى من شعر محمد بن صالح وهذه الأبيات لما فيها من عذوبة
الالفاظ ورقة المعاني وردت في كثير من كتب الأدب والتاريخ والتصوف وأحوال العشاق أمثال
" تزيين الأسوق " ص 128 ومصارع العشاق ، وعوارف المعارف للسهروردي ص 252 . "
و " امالي القالى 3 / 186 " و " ابن خلكان 2 / 141 " وغيرها .
( 3 ) في " العمدة " العابد الشبيه .