إلى النبي صلى الله عليه وآله من أين أقبلتما ، قالا : عدنا عليا وهو لمابه ( 1 ) ، فقال صلى الله عليه وآله :
لن يموت حتى تملئاه غيظا " وتجداه صابرا " .
ولما صعد علي عليه السلام منبر البصرة بعد هدوء الفتنة ، قام إليه الجعدة بن بعجه ( 2 )
بالباء ، فقال : أيما خير أنت أم أبو بكر وعمر ، فتضاحك حتى قيل قالها ، ثم قال :
عبدت الله قبلهما ومعهما وبعد هما .
وقتل في شهر رمضان مواصل ليلتين ، والمواصلة الاعلى الأئمة والأنبياء عليهم السلام
محظورة ، وكان عمره عليه السلام خمسا " وستين سنة ، هذا الذي نعول عليه وهي الرواية
التي رويناها عن الشريف النسابة أبو علي عمر بن علي بن الحسين ابن أخي اللبن
العلوي العمرى الكوفي الموضح ، وقد قيل : أن عمره ثلاث وستون سنة ، وعلى
الأول أعول وبه أقوال .
وبنتا " تدعى فاختاه ( 3 ) ، وتكنى أم هاني وهي هند ، وبنتا " تدعى جمانة .
وكانت فاختاه ، أجارت رجلا يوم فتح مكة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : عليك
الرجل ، فأقبل علي إلى البيت كالسحاب الزاحف ، فقامت فاختاه إلى أخيها ،
فدفعت في صدره فقالت : قد أجرته فرق لها النبي صلى الله عليه وآله وقال : كل من ولد أبي
طالب شجاع ، قد أجرنا من أجرته وأقبل النبي عليه السلام فعجب كيف ظنت أنها تدفع
أخاها عن الرجل بالمقاواة ، ويروى جمانة بنت أبي طالب .
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ - وفى رواية أخرى مختلفة المتن والاسناد مع هذه الرواية :
" يخاف عليه مما به " وراجع التعليقات .
( 2 ) هذا هو الذي ورد اسمه في الغارات ص 67 بصورة الجعد بن نعجة ونقل العالم
الفاضل السيد عبد الزهراء الحسيني محقق الطبعة الأخيرة من الغارات من مستدرك الوسائل
أنه خارجي من أهل البصرة . ولا يخفى أيضا أن اسم أبيه في الغارات والمستدرك " نعجة "
بالنون غير مضبوط ، فمع تصريح العمرى وضبطه بأنه بعجة بالباء لا محل للبحث
( 3 ) كذا في الأصل والمشهور فاخته .