حتى تفرجت الصفوف وجعفر * حيث التقوابين الصفوف مجدل
إذ يهتدون بجعفر ولسوائه * قدام أولهم ، ونعم الأول
فتغير القمر المنير لفقده * والشمس قد كسفت وكادت تأفل
قرم علا بنيانه من هاشم * فرع أشم وسؤدد ما ينقل ( 1 )
وسمى جعفر طيارا " ، لان يديه قطعتا قبل ان يقتل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : عوض
جعفر بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء
وعليا " أمير المؤمنين خوطب بها ورسول الله حي ، فكنيته أبو الحسن وفضائله
أكثر من أن تعد .
وحدثني أبو عبد الله حموية بن علي حموية أحد شيوخ الشيعة بالبصرة يرفعه
أن عليا " عليه السلام لما كان حملا قالت أمه عليها السلام : كنت إذا أردت أن أسجد للأصنام وعلي
حمل معي يعترض بين سرتى وظهري فلا أقدر على السجود ، فأنشدني في ذلك
صالح القيسي البصري رحمه الله لنفسه من قصيدة طويلة :
وقد روى عن أمه فاطمة * ذات التقى والفضل من بين النسا
بأنها كانت ترى أصنامهم * نصب على الكعبة أو فوق الصفا
فربما رامت سجودا " كالذي * كانت مرارا من قريش قد ترى
وهي به حاملة فيعتدى * منتصبا " بمنعها مما تشا
قال " حاملة " بتاء فرده إلى الأصل ، وليس هذا من جيد الشعر ، وقد ركب فيه
ضرورات تهجنه في السمع ، لكنا أوردناه شاهدا " .
وحدثني أبو الحسن علي بن سهل التمار رحمه الله عن خاله أبي عبد الله محمد
ابن وهبان الدنيلي الهنائي رحمه الله عن ابن عقدة يرفعه أن أبا بكر وعمر ، وافيا
هامش
( 1 ) في الأصل تصحيفات وتحريفات كثيرة في هذه الأبيات والتصويب من الديوان
ص 261 .