" في الزوائد : في إسناده حجاج بن أرطاة وهو مدلس . وزينب السهمية ، قال فيها الدارقطني :
لا تقوم بها حجة " رقم 503 .
وحسب القراء هذا المثل ليدركوا مدى الجهد المبذول ، وبخاصة إذا علموا أن الأحاديث التي جمعها
هذا الجزء الأول من " سنن ابن ماجة " بلغت عدتها ألفين ومائة وستة وثلاثين حديثا .
فلو لم يكن للأستاذ عبد الباقي فضل إلا أن يقدم لنا هذا العدد الضخم من أحاديث الرسول عليه الصلاة
والسلام مضبوطة بالشكل ، مشروحة المفردات ، قريبة المتناول ، لكفاه ذلك عندنا ، غير أنى أود أن
ألفت قراءنا خاصة إلى هذه التعليقات التي جاء بها الأستاذ المحقق مما يتصل بتخريج الحديث ونقد متنه
أو سنده . لأنها تعطى القراء صورة مما بلغته أصول الرواية عند السلف ، من دقة بالغة في وزن الرواية
ونقدها والحكم على الرواة .
ولعل فيما سقته هنا من مثل ، إشارة لافتة إلى مدى عناية الأقدمين بالسنة ، وإلى ما قدمته هذه
العناية من أصول كاملة دقيقة للرواية ، نراها جديرة بأن تضبط منهجنا النقدي ، وتعيننا على تقويم
النصوص .
وكنت أرجو بعد هذا ، لو أن السيد " الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي " وضع بين أيدي القراء والنقاد
في هذا الجزء الأول من " سنن ابن ماجة " مقدمة تهدى إلى النسخ التي اعتمدها في تحقيق النص ،
وتبسط منهجه في هذه التحقيق ، وتشير إلى عمل المستشرقين في ز المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي " .
لكن الأستاذ آثر أن يستبقى مثل هذا البيان إلى آخر الجزء الثاني الذي ننتظره ، مع الدعاء لحضرته
بالتوفيق في خدمة السنة النبوية .
العدد 24545 من جريدة الأهرام
بتاريخ 27 جمادى الأولى سنة 1373 / أول فبراير سنة 1954
بنت الشاطي
من الامناء
سنن ابن ماجة — صفحة 1518
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص١٥١٨