تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن ابن ماجة — صفحة 1451

مساهمون:

ص١٤٥١
ومنابر من زبرجد . ومنابر من ذهب . ومنابر من فضة . ويجلس أدناهم ، ( وما فيهم دنى ) على كثبان المسك والكافور . ما يرون أن أصحاب الكرامي بأفضل منهم مجلسا . قال أبو هريرة : قلت : يا رسول الله ! هل نرى ربنا ؟ قال " نعم . هل تتمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر ؟ " قلنا : لا . قال " كذلك لا تتمارون في رؤية ربكم عز وجل . ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله عز وجل محاضرة . حتى إنه يقول للرجل منكم : ألا تذكر ، يا فلان ! يم عملت كذا وكذا ؟ ( يذكره بعض غدراته في الدنيا ) فيقول : يا رب ! أفلم تغفر لي : فيقول : بلى . فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه . فبينما هم كذلك ، عشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط . ثم يقول : قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة . فخذوا ما اشتهيتم . ( قال ) فنأتي سوقا قد حفت به الملائكة . فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله ، ولم تسمع الآذان ، ولم يخطر على القلوب . ( قال ) فيحمل لنا ما اشتهينا . ليس يباع فيه شئ ولا يشترى . وفى ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا . فيقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة ، فيلقى من هو دونه ( وما فيهم دنى ) فيروعه ما يرى عليه من اللباس . فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل له عليه أحسن منه . وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها " . قال " ثم ننصرف إلى منازلنا . فتلقانا أزواجنا . فيقلن : مرحبا وأهلا . لقد جئت