عن الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أحصوا لي كل
من تلفظ بالاسلام " قلنا : يا رسول الله ! أتخاف علينا ، ونحن ما بين الستمائة
إلى السبعمائة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنكم لا تدرون . لعلكم أن تبتلوا " .
قال : فابتلينا ، حتى جعل الرجل منا ما يصلى إلا سرا .
4030 - حدثنا هشام بن عمار . ثنا الوليد بن مسلم . ثنا سعيد بن بشير عن قتادة ،
عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه ليلة أسرى به ،
وجد ريحا طيبة . فقال " يا جيريل ! ما هذه الريح الطيبة ؟ قال : هذه ريح قبر الماشطة
وابنيها وزوجها . قال : وكان بدء ذلك أن الخضر كان من أشراف بني إسرائيل . وكان
ممره براهب في صومعته . فيطلع عليه الراهب . فيعلمه الاسلام . فلما بلغ الخضر ،
زوجه أبوه امرأة . فعلمها الخضر ، وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا . وكان لا يقرب
النساء . فطلقها . ثم زوجه أبوه أخرى . فعلمها وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا .
فكتمت إحداهما وأفشت عليه الأخرى . فانطلق هاربا . حتى أتى جزيرة في البحر ،
فأقبل رجلان يحتطبان . فرأياه . فكتم أحدهما وأفشى الآخر ، وقال : قد رأيت
الخضر . فقيل : ومن رآه معك ؟ قال : فلان . فسئل فكتم . وكان في دينهم أن من
كذب قتل . قال ، فتزوج المرأة الكاتمة . فبينما هي تمشط ابنة فرعون ، إذ سقط
المشط . فقالت : تعس فرعون ! فأخبرت أباها . وكان للمرأة ابنان وزوج . فأرسل
إليهم . فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما . فأبيا . فقال : إني قاتلكما .
سنن ابن ماجة — صفحة 1337
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص١٣٣٧