والصدقة . والامر بالمعروف والنهى عن المنكر " . فقال عمر : ليس هذا أريد .
إنما أريد التي تموج كموج البحر . فقال : مالك ولها ؟ يا أمير المؤمنين ! إن بينك
وبينها بابا مغلقا . قال : فيكسر الباب أو يفتح ؟ قال : لا . بل يكسر . قال : ذاك
أجدر أن لا يغلق .
قلنا لحذيفة : أكان عمر يعلم من الباب ؟ قال : نعم . كما يعلم أن دون غد الليلة .
إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط .
فهبنا أن نسأله : من الباب ؟ فقلنا لمسروق : سله . فسأله . فقال : عمر .
3956 - حدثنا أبو كريب . ثنا أبو معاوية وعبد الرحمن المحاربي ووكيع
عن الأعمش عن زيد بن وهب ، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة ، قال : انتهيت
إلى عبد الله بن عمرو بن العاص ، وهو جالس في ظل الكعبة . والناس مجتمعون عليه .
فسمعته يقول : بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر إذ نزل منزلا . فمنا من يضرب
خباءه . ومنا من ينتضل . ومنا من هو في جشره . إذ نادى مناديه : الصلاة جامعة .
فاجتمعنا . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبنا ، فقال " إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه
أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم . وينذرهم ما يعلمه شرا لهم . وإن أمتكم هذه ،
جعلت عافيتها في أولها . وإن آخرهم يصيبهم بلاء ، وأمور تنكرونها . ثم تجئ فتن
سنن ابن ماجة — صفحة 1306
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص١٣٠٦