Skip to main content

المحصول — Page 358

Contributors:

P.358
وعن الثاني أنه إذا كان المراد من الإنذار القدر المشترك بين الفتوى والرواية والمأمور به إذا كان مشتركا فيه بين صور كثيرة كفى في الوفاء بمقتضى الأمر الاتيان بصورة واحدة من تلك الصور لأنه إذا كان المطلوب إدخال القدر المشترك بين الفتوى والرواية في الوجود وذلك المشترك يحصل في الفتوى فالقول بكون الفتوى حجة يكفي في العمل بمقتضى النص فلا تبقى للنص دلالة على وجوب العمل بالرواية سلمنا أن المراد من الإنذار رواية الخبر فقط لكن لم لا يجوز أن يكون المراد رواية أخبار الأولين وكيفية ما فعل الله تعالى بهم لأن سماع أخبارهم يقتضي الاعتبار على ما قال الله تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب أو يكون المراد منه التنبيه على وجوب النظر والاستدلال سلمنا أن الآية تقتضي وجوب الحذر عند خبر الطائفة فلم قلت إن الطائفة اسم لعدد لا يفيد قولهم العلم قوله لأن كل ثلاثة فرقة والخارج من الثلاثة واحد أو اثنان قلنا لا نسلم أن كل ثلاثة فرقة فما الدليل ثم إن الذي يدل على بطلانه وجهان الأول أنه يقال الشافعية فرقة واحدة لا فرق ولو كان كل ثلاثة فرقة لما
المحصول — Page 358 | فخر الدين الرازي / طه جابر فياض العلواني