Skip to main content

المحصول — Page 238

Contributors:

P.238
بعد أن لم تكن لا جرم اشتهر في ما بين الناس وقت حدوثها فلما لم يظهر شئ من ذلك علمنا أن الأمر كان كذلك في كل الأزمنة هذا تمام الاستدلال والاعتراض عليه أن يقال لأبي الحسين إما أن يكون غرضك من هذا الاستدلال ظنا قويا بكون الخبر صدقا فذلك مسلم أو اليقين فلا نسلم أن ما ذكرته يفيد اليقين لأن التقسيم المفضي إلى اليقين يجب أن يكون دائرا بين النفي والإثبات ثم نبين فساد كل قسم سوى المطلوب بدليل قاطع وهذا الذي ذكره أبو الحسين ليس كذلك فلنبين هذه الأشياء فنقول لم لا يجوز أن يقال كذبوا لا لغرض قوله الفعل بدون المرجح محال قلنا هذا لا يتم على مذهبك لأنه يقتضي الجبر وأنت لا تقول به بيان أنه يقتضى الجبر أن قادرية العبد صالحة للفعل والترك وإلا لزم الجبر فلو لم يترجح أحد الطرفين إلا لمرجح فذاك المرجح إن كان من فعل العبد عاد
المحصول — Page 238 | فخر الدين الرازي / طه جابر فياض العلواني