Skip to main content

المحصول — Page 110

Contributors:

P.110
وعن الثاني أن الفرق ما ذكرنا من أن الخاص أقوى من العام فوجب تقديمه عليه ولأنا لو لم نسلط الخاص المتأخر على العام المتقدم لزم إلغاء الخاص أما لو لم نسلط العام المتأخر على الخاص المتقدم فلا يلزم ذلك فظهر الفرق وعن الثالث أنه إذا كان اللفظ عاما احتمل التخصيص وليس كذلك إذا كان خاصا ولهذا لو كان قوله لا تقتلوا اليهود مقارنا لقوله اقتلوا المشركين لخصه ولو قارن المفصل لناقضه ولم يخصه لأن الخاص لا يحتمل التخصيص وأما الذي تمسك به ابن القاص فهو ضعيف لأنه فرض الخاص المتقدم نهيا فلا جرم عم الأزمان وفرض العام المتأخر أمرا فلا جرم لم يعم الأزمان فصح له ما ادعاه من كون الخاص أعم من العام من هذا الوجه أما لو فرضنا الخاص المتقدم أمرا والعام المتأخر نهيا فإنه لا يستقيم
المحصول — Page 110 | فخر الدين الرازي / طه جابر فياض العلواني