Skip to main content

المحصول — Page 377

Contributors:

P.377
والجواب أن مسمى هذا الجمع الثلاثة من غير بيان عدم الزائد ووجوده ولا شك أنه قدر مشترك بين الثلاثة فقط وبين الأربعة وما فوقها وقد بينا أن اللفظ الدال على ما به الاشتراك بين أنواع لا دلالة فيه البتة على شئ من تلك الأنواع فضلا عن أن يكون حقيقة فيها فبطل قوله إن حمل هذا اللفظ على الاستغراق يقتضي حمله على جميع حقاقه أبي والله أعلم المسألة الرابعة قوله تعالى لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة لا يقتضي نفي الاستواء في جميع الأمور حتى في القصاص لوجهين الأول أن نفي الاستواء أعم من نفي الاستواء من كل الوجوه أو من بعضها والدال على القدر المشترك بين القسمين لا إشعار فيه بهما الثاني أنه إما أن يكفي في إطلاق لفظ المساواة الاستواء من بعض الوجوه أو لا بد فيه من الاستواء من كل الوجوه
المحصول — Page 377 | فخر الدين الرازي / طه جابر فياض العلواني