Skip to main content

المحصول — Page 262

Contributors:

P.262
وإذا علم الله تعالى ذلك منه لم يكن تكليفه بالفعل حال مالا يكون المكلف عالما به تكليف أنه ما لا يطاق سلمنا ذلك لكنه معارض بأمور أحدها أن الأمر بمعرفة الله تعالى وارد فإما أن يكون ذلك الأمر واردا بعد حصول المعرفة وذلك محال لأنه يلزم الأمر إما بتحصيل الحاصل أو بالجمع بين المثلين وهو محال أو قبل حصول المعرفة لكن المأمور قبل أن يعرف الأمر استحال منه أن يعرف الأمر فإذن قد توجه التكليف عليه حالة مالا يمكنه العلم بذلك وهو المطلوب الثاني أن العلم بوجوب تحصيل معرفة الله تعالى ليس علما ضروريا لازما لعقول العقلاء وطباعهم بل ما لم يتأمل الإنسان ضربا من التأمل لا يحصل له العلم بالوجوب فنقول علمه بوجوب الطلب إما أن يحصل قبل إتيانه بالنظر أو بعد إتيانه به فإن حصل قبل إتيانه بالنظر وهو قبل إتيانه بالنظر لا يمكنه