إلا من عصمها الله ، وأنا شيخ ما في للنساء مستمتع ، هذا كله ممكن وقوعه ،
ولكني - والله - ما قلت : إن الباري جسم ، ولا أن له شبيها ولا ابني يقول ذلك ولا
زوجتي تعتقده ولا غلامي ، فأي الفريقين أهدى سبيلا " ( 1 ) ؟ ! .
وكان يكثر من ترديد قوله :
والمرء ما دام حيا يستهان به ويعظم الرزء فيه حين يفتقد
وقد اشتد عداء خصومه الكرامية له حتى ذكر بعض المؤرخين أنهم سموه ( 2 ) أو
دسوا له من سمه ( 3 ) .
وقد اتفقت مصادر ترجمة على أن وفاته كانت سنة ست وستمائة ( 606 ) ه
وإن اختلفت في تحديد الشهر واليوم الذي توفي فيه اختلافا كبيرا ، فرحمه الله رحمة
واسعة .
13 - منهجي في التحقيق :
لقد سرت في تحقيق الكتاب على النحو التالي : -
( 1 ) بعد أن تكونت لدي الفكرة على أجود النسخ الموجودة التي تيسر لي
الحصول عليها : قمت بطبع صور عنها ، كما صورت شرحيه " الكاشف عن
المحصول " للأصفهاني ، و " نفائس الأصول " للقرافي ، وكذلك صورت
مختصراته - المخطوطة - " المنتخب " و " الحاصل " و " التحصيل " بشرحه
" حل عقد التحصيل " للتستري .
( 2 ) قمت بكتابة نسخة من الكتاب عن نسخة ( ل ) وعرضتها عليها ، وعلى
النسخ الخمس الأخرى ، وأثبت الفروق ، ولم أترك من هذه الفروق إلا بعض ما يرجع
إلى قواعد الاملاء وطريقته . فقد وجدت في بعض النسخ كلمات " لان " بشراء "
و " استثناء " " يرى " ، " سواء " مرسومة هكذا : " لئن " ، " بشرى ،
" استثنى " ، " يرا " . فكتبت هذه الكلمات ، ونظائرها وفق القواعد الاملائية
المحصول — صفحة 71
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٧١